تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١٩ - المقصد الثالث في أحكامها
(مسألة ٩): هل تقبل قسامة الكافر على دعواه على المسلم في العمد و الخطأ في النفس و غيرها؟ فيه خلاف، و الوجه عدم القبول.
(مسألة ١٠): لا بدّ في اليمين من ذكر قيود يخرج الموضوع و مورد الحلف عن الإبهام و الاحتمال؛ من ذكر القاتل و المقتول و نسبهما و وصفهما بما يزيل الإبهام و الاحتمال، و ذكر نوع القتل من كونه عمداً أو خطأً أو شبه عمد، و ذكر الانفراد أو الشركة و نحو ذلك من القيود.
المقصد الثالث: في أحكامها
(مسألة ١): يثبت القصاص بالقسامة في قتل العمد، و الدية على القاتل في الخطأ شبيه العمد، و على العاقلة في الخطأ المحض. و قيل: تثبت في الخطأ المحض على القاتل لا العاقلة، و هو غير مرضيّ.
(مسألة ٢): لو ادّعى على اثنين و له على أحدهما لوث، فبالنسبة إلى ذي اللوث كان الحكم كما تقدّم من إثباته بخمسين قسامة، و بالنسبة إلى غيره كانت الدعوى كسائر الدعاوي؛ اليمين على المدّعى عليه و لا قسامة، فلو حلف سقطت دعواه بالنسبة إليه، و إن ردّ اليمين على المدّعي حلف، و هذا الحلف لا يدخل في الخمسين، بل لا بدّ في اللوث من خمسين غير هذا الحلف على الأقوى.
(مسألة ٣): لو أراد قتل ذي اللوث بعد الثبوت عليه بالقسامة يردّ عليه نصف ديته. و كذا لو ثبت على الآخر باليمين المردودة و أراد قتله، يردّ عليه نصف الدية.
(مسألة ٤): لو كان لوث و بعض الأولياء غائب و رفع الحاضر الدعوى إلى الحاكم تسمع دعواه، و يطالبه خمسين قسامة، و مع الفقد يحلّفه خمسين يميناً في العمد، و في غيره نصفها حسب ما عرفت، و يثبت حقّه، و لم يجب انتظار سائر الأولياء، و له الاستيفاء و لو قوداً، ثمّ لو حضر الغائب و أراد استيفاء حقّه، قالوا: حلف بقدر نصيبه، فإذا كان واحداً ففي العمد خمس و عشرون، و إن كان اثنين فلكلّ ثلث، و هكذا، و في الكسور يجبر بواحدة.
و يحتمل ثبوت حقّ الغائب بقسامة الحاضر أو يمينه. و يحتمل التفصيل بين قسامة الحاضر، فيقال بثبوت حقّ الغائب بها و يمينه خمسين يميناً مع فقد القسامة، فيقال بعدم ثبوته بها. و يحتمل ثبوت حقّ الغائب بضمّ يمين واحدة إلى عدد القسامة، و مع فقدها