تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧٤ - القول في عدة الوفاة
(مسألة ١٠): لو علمت بالطلاق و لم تعلم وقت وقوعه- حتّى تحسب العدّة من ذلك الوقت- اعتدّت من الوقت الذي تعلم بعدم تأخّره عنه، و الأحوط أن تعتدّ من حين بلوغ الخبر إليها، بل هذا الاحتياط لا يترك.
(مسألة ١١): لو فقد الرجل و غاب غيبة منقطعة، و لم يبلغ منه خبر و لا ظهر منه أثر، و لم يعلم موته و حياته، فإن بقي له مال تنفق به زوجته، أو كان له وليّ يتولّى اموره و يتصدّى لإنفاقه أو متبرّع للإنفاق عليها، وجب عليها الصبر و الانتظار، و لا يجوز لها أن تتزوّج أبداً حتّى تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه، و إن لم يكن ذلك فإن صبرت فلها ذلك، و إن لم تصبر و أرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيؤجّلها أربع سنين من حين الرفع إليه، ثمّ يتفحّص عنه في تلك المدّة. فإن لم يتبيّن موته و لا حياته، فإن كان للغائب وليّ- أعني من كان يتولّى اموره بتفويضه أو توكيله- يأمره الحاكم بطلاقها، و إن لم يقدم أجبره عليه، و إن لم يكن له وليّ، أو لم يقدم و لم يمكن إجباره، طلّقها الحاكم، ثمّ تعتدّ أربعة أشهر و عشراً عدّة الوفاة. فإذا تمّت هذه الامور جاز لها التزويج بلا إشكال. و في اعتبار بعض ما ذكر تأمّل و نظر، إلّا أنّ اعتبار الجميع هو الأحوط.
(مسألة ١٢): ليس للفحص و الطلب كيفيّة خاصّة، بل المدار ما يعدّ طلباً و فحصاً، و يتحقّق ذلك ببعث من يعرف المفقود- رعاية باسمه و شخصه أو بحِليته- إلى مظانّ وجوده للظفر به، و بالكتابة و غيرها كالتلغراف و سائر الوسائل المتداولة في كلّ عصر ليتفقّد عنه، و بالالتماس من المسافرين كالزوّار و الحجّاج و التجّار و غيرهم؛ بأن يتفقّدوا عنه في مسيرهم و منازلهم و مقامهم، و بالاستخبار منهم حين الرجوع.
(مسألة ١٣): لا يشترط في المبعوث و المكتوب إليه و المستخبر منهم من المسافرين العدالة، بل تكفي الوثاقة.
(مسألة ١٤): لا يعتبر أن يكون الفحص- بالبعث أو الكتابة و نحوها- من الحاكم، بل يكفي كونه من كلّ أحد- حتّى نفس الزوجة- إذا كان بأمره بعد رفع الأمر إليه.
(مسألة ١٥): مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام، و لا يعتبر فيه الاتّصال التامّ، بل هو- على الظاهر- نظير تعريف اللقطة سنة كاملة، يكفي فيه ما يصدق عرفاً أنّه قد تفحّص عنه في تلك المدّة.