تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩١ - القول في الصدقة
(مسألة ٥٤): يجوز للأب مع عدم الجدّ، و للجدّ للأب مع فقد الأب، جعل القيّم على الصغار، و معه لا ولاية للحاكم، و ليس لغيرهما أن ينصب القيّم عليهم حتّى الامّ.
(مسألة ٥٥): يشترط في القيّم على الأطفال ما اشترط في الوصيّ على المال، و الأحوط اعتبار العدالة؛ و إن كان الاكتفاء بالأمانة و وجود المصلحة ليس ببعيد.
(مسألة ٥٦): لو عيّن الموصي على القيّم تولّي جهة خاصّة و تصرّفاً مخصوصاً اقتصر عليه، و يكون أمر غيره بيد الحاكم أو المنصوب من قبله، فلو جعله قيّماً في حفظ ماله و ما يتعلّق بإنفاقه- مثلًا- ليس له الولاية على أمواله بالبيع و الإجارة و نحوهما، و على نفسه بالإجارة و نحوها، و على ديونه بالوفاء و الاستيفاء. و لو أطلق، و قال: «فلان قيّم على أولادي»- مثلًا- كان وليّاً على جميع ما يتعلّق بهم ممّا كان للموصي الولاية عليه، فله الإنفاق عليهم بالمعروف، و الإنفاق على من عليهم نفقته، و حفظ أموالهم و استنماؤها، و استيفاء ديونهم، و إيفاء ما عليهم، كأرش ما أتلفوا من أموال الناس، و كذا إخراج الحقوق المتعلّقة بأموالهم كالخمس و غير ذلك، و في ولايته على تزويجهم كلام يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
(مسألة ٥٧): يجوز جعل الولاية على الأطفال لاثنين فما زاد بالاستقلال و الاشتراك، و جعل الناظر على الوصيّ كالوصيّة بالمال.
(مسألة ٥٨): يُنفق الوصيّ على الصبيّ من غير إسراف و لا تقتير، فيطعمه و يلبسه عادة أمثاله و نظرائه، فإن أسرف ضمن الزيادة، و لو بلغ فأنكر أصل الإنفاق أو ادّعى عليه الإسراف، فالقول قول الوصيّ بيمينه، و كذا لو ادّعى عليه أنّه باع ماله من غير حاجة و لا غبطة. نعم لو اختلفا في دفع المال إليه بعد البلوغ، فادّعاه الوصيّ و أنكره الصبيّ، قُدّم قول الصبيّ، و البيّنة على الوصيّ.
(مسألة ٥٩): يجوز للقيّم الذي يتولّى امور اليتيم أن يأخذ من ماله اجرة مثل عمله؛ سواء كان غنيّاً أو فقيراً، و إن كان الأحوط الأولى للأوّل التجنّب. و أمّا الوصيّ على الأموال، فإن عيّن الموصي مقدار المال الموصى به و طبّقه على مصرفه المعيّن؛ بحيث لم يبق شيئاً لأُجرة الوصيّ، و استلزم أخذها إمّا الزيادة على المال الموصى به أو النقصان في مقدار المصرف، لم يجز له أن يأخذ الاجرة لنفسه. و إن عيّن المال و المصرف على نحو قابل