تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - القول في القيام
الركوع و قام متقوّساً و غير منتصب و لو ساهياً- بطلت صلاته. و القيام في غيرهما واجب ليس بركن؛ لا تبطل الصلاة بنقصانه إلّا عن عمد، كالقيام حال القراءة، فمن سها و قرأ جالساً ثمّ ذكر و قام فصلاته صحيحة، و كذا بزيادته، كمن قام ساهياً في محلّ القعود.
(مسألة ٢): يجب مع الإمكان الاعتدال في القيام و الانتصاب بحسب حال المصلّي، فلو انحنى أو مال إلى أحد الجانبين بحيث خرج عن صدقه بطل. بل الأحوط الأولى نصب العنق؛ و إن كان الأقوى جواز إطراق الرأس. و لا يجوز الاستناد إلى شيء حال القيام مع الاختيار.
نعم لا بأس به مع الاضطرار، فيستند إلى إنسان أو غيره. و لا يجوز القعود مستقلًاّ مع التمكّن من القيام مستنداً.
(مسألة ٣): يعتبر في القيام عدم التفريج الفاحش بين الرجلين؛ بحيث يخرج عن صدق القيام، بل و عدم التفريج غير المتعارف و إن صدق عليه القيام على الأقوى.
(مسألة ٤): لا يجب التسوية بين الرجلين في الاعتماد. نعم يجب الوقوف على القدمين على الأقوى؛ لا على قدم واحدة، و لا على الأصابع، و لا على أصلهما.
(مسألة ٥): إن لم يقدر على القيام أصلًا؛ و لو مستنداً أو منحنياً أو متفرّجاً- و بالجملة لم يقدر على جميع أنواع القيام؛ حتّى الاضطراري منه بجميع أنحائه- صلّى من جلوس.
و يعتبر فيه الانتصاب و الاستقلال، فلا يجوز فيه الاستناد و التمايل مع التمكّن من الاستقلال و الانتصاب، و يجوز مع الاضطرار. و مع تعذّر الجلوس رأساً صلّى مضطجعاً على الجانب الأيمن كالمدفون، فإن تعذّر منه فعلى الأيسر عكس الأوّل، فإن تعذّر صلّى مستلقياً كالمحتضر.
(مسألة ٦): لو تمكّن من القيام و لم يتمكّن من الركوع قائماً، صلّى قائماً ثمّ جلس و ركع جالساً. و إن لم يتمكّن من الركوع و السجود أصلًا؛ و لا من بعض مراتبهما الميسورة حتّى جالساً، صلّى قائماً و أومأ للركوع و السجود. و الأحوط فيما إذا تمكّن من الجلوس أن يكون إيماؤه للسجود جالساً، بل الأحوط وضع ما يصحّ السجود عليه على جبهته إن أمكن.
(مسألة ٧): لو قدر على القيام في بعض الركعات دون الجميع، وجب أن يقوم إلى أن يعجز فيجلس، ثمّ إذا قدر على القيام قام و هكذا.
(مسألة ٨): يجب الاستقرار في القيام و غيره من أفعال الفريضة كالركوع و السجود