تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥١ - القول في غير الحيوان
الثاني؟ فيه قولان مشهوران، و هنا وجه آخر، و هو مراعاة قيمة يوم الدفع. و الأحوط التراضي فيما به التفاوت بين يوم الغصب إلى يوم الدفع. هذا إذا كان تفاوت القيمة من جهة السوق و تفاوت رغبة الناس. و أمّا إن كان من جهة زيادة و نقصان في العين، كالسمن و الهزال، فلا إشكال في أنّه يراعى أعلى القيم و أحسن الأحوال، بل لو فرض أنّه لم يتفاوت قيمة زماني الغصب و التلف من هذه الجهة، لكن حصل فيه ارتفاع بين الزمانين ثمّ زال، ضمن ارتفاع قيمته الحاصل في تلك الحال، مثل ما لو كان الحيوان هازلًا حين الغصب، ثمّ سمن، ثمّ عاد إلى الهزال و تلف، فإنّه يضمن قيمته حال سمنه.
(مسألة ٣١): لو اختلف القيمة باختلاف المكان- كما إذا كان المغصوب في بلد الغصب بعشرة، و في بلد التلف بعشرين، و في بلد الأداء بثلاثين- فلا يترك الاحتياط المتقدّم في المسألة السابقة.
(مسألة ٣٢): كما أنّه عند تلف المغصوب، يجب على الغاصب دفع بدله إلى المالك مثلًا أو قيمةً، كذلك فيما إذا تعذّر على الغاصب عادة تسليمه، كما إذا سرق أو دفن في مكان لا يقدر على إخراجه، أو أبق العبد أو شردت الدابّة و نحو ذلك، فإنّه يجب عليه إعطاء مثله أو قيمته ما دام كذلك، و يسمّى ذلك البدل بدل الحيلولة، و يملك المالك البدل مع بقاء المغصوب في ملكه، و إذا أمكن تسليم المغصوب و ردّه يسترجع البدل.
(مسألة ٣٣): لو كان للبدل نماء و منافع في تلك المدّة كان للمغصوب منه. نعم نماؤه المتّصل كالسمن يتبع العين، فإذا استرجعها الغاصب استرجعها بنمائها. و أمّا المبدل فلمّا كان باقياً على ملك مالكه فنماؤه و منافعه له، لكن الغاصب لا يضمن منافعه الغير المستوفاة في تلك المدّة على الأقوى.
(مسألة ٣٤): القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميّات و في المثليّات عند تعذّر المثل، هو نقد البلد؛ من الذهب و الفضّة المضروبين بسكّة المعاملة و غيرهما ممّا هو نقد البلد كالأوراق النقديّة، و هذا هو الذي يستحقّه المغصوب منه، كما هو كذلك في جميع الغرامات و الضمانات، فليس للضامن دفع غيره إلّا بالتراضي، بعد مراعاة قيمة ما يدفعه مقيساً إلى نقد البلد.
(مسألة ٣٥): الظاهر أنّ الفلزّات و المعادن المنطبعة- كالحديد و الرصاص و النحاس-