تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٩ - القول في غير الحيوان
المال إلى بلد آخر و كان المالك في بلد الغصب، فإنّه يجب عليه عود المال إلى ذلك البلد و تسليمه إلى المالك. و أمّا إذا كان المالك في غير بلد الغصب فإن كان في بلد المال فله إلزامه بأحد أمرين: إمّا بتسليمه له في ذلك البلد، و إمّا بنقله إلى بلد الغصب. و أمّا إن كان في بلد آخر فلا إشكال في أنّ له إلزامه بنقل المال إلى بلد الغصب. و هل له إلزامه بنقل المال إلى البلد الذي يكون فيه المالك؟ الظاهر أنّه ليس له ذلك.
(مسألة ٢١): لو حدث في المغصوب نقص و عيب وجب على الغاصب أرش النقصان، و هو التفاوت بين قيمته صحيحاً و قيمته معيباً و ردّ المعيوب إلى مالكه، و ليس للمالك إلزامه بأخذ المعيوب و دفع تمام القيمة، و لا فرق- على الظاهر- بين ما كان العيب مستقرّاً و بين ما كان ممّا يسري و يتزايد شيئاً فشيئاً حتّى يتلف المال بالمرّة.
(مسألة ٢٢): لو كان المغصوب باقياً لكن نزلت قيمته السوقيّة ردّه، و لم يضمن نقصان القيمة ما لم يكن ذلك بسبب نقصان في العين.
(مسألة ٢٣): لو تلف المغصوب أو ما بحكمه- كالمقبوض بالعقد الفاسد و المقبوض بالسوم- قبل ردّه إلى المالك، ضمنه بمثله إن كان مثليّاً و بقيمته إن كان قيميّاً. و تعيين المثلي و القيمي موكول إلى العرف. و الظاهر أنّ المصنوعات بالمكائن في هذا العصر مثليّات أو بحكمها، كما أنّ الحبوبات و الأدهان و عقاقير الأدوية و نحوها مثليّات، و أنواع الحيوان و كذا الجواهر و نحوها قيميّات.
(مسألة ٢٤): إنّما يكون مثل الحنطة مثليّاً إذا لوحظ أشخاص كلّ صنف منها على حدة، و لم يلاحظ أشخاص صنف مع أشخاص صنف آخر منها مباين له في كثير من الصفات و الخصوصيّات، فإذا تلف عنده مقدار من صنف خاصّ من الحنطة، يجب عليه دفع ذلك المقدار من ذلك الصنف لا صنف آخر. نعم التفاوت الذي بين أشخاص ذلك الصنف لا ينظر إليه. و كذلك الأرز، فإنّ فيه أصنافاً متفاوتة جدّاً، فأين العنبر من الحويزاوي أو غيره؟! فإذا تلف عنده مقدار من العنبر يجب عليه دفع ذلك المقدار منه لا من غيره. و كذلك الحال في التمر و أصنافه و الأدهان و غير ذلك ممّا لا يُحصى.
(مسألة ٢٥): لو تعذّر المثل في المثلي ضمن قيمته، و إن تفاوتت القيمة و زادت و نقصت بحسب الأزمنة؛ بأن كان له حين الغصب قيمة، و في وقت تلف العين قيمة، و يوم التعذّر