تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - المطلب الأول
الفصل الثالث: في زكاة الغلّات
و قد تقدّم أنّه لا تجب الزكاة إلّا في أربعة أجناس: أي الحِنطة و الشعير و التمر و الزبيب.
و لا يلحق السلت- الذي هو كالشعير في طبعه على ما قيل، و كالحنطة في ملاسته و عدم قشره- بالشعير، فلا تجب فيها الزكاة و إن كان أحوط. و لا يُترك الاحتياط بإلحاق العلس بالحنطة، و لا تجب في غيرها؛ و إن استحبّت في بعض الأشياء كما مرّ. و حكم ما تستحبّ فيه حكم ما تجب فيه؛ من اعتبار بلوغ النصاب، و مقدار ما يخرج منه، و نحو ذلك.
و يقع الكلام في زكاة الغلّات في مطالب:
المطلب الأوّل
يعتبر فيها أمران:
الأوّل: بلوغ النصاب، و هو خمسة أوسق، و الوسق ستّون صاعاً، فهو ثلاثمائة صاع، و الصاع تسعة أرطال بالعراقي، و ستّة بالمدني؛ لأنّه أربعة أمداد، و المُدّ رِطلان و ربع بالعراقي، و رِطل و نصف بالمدني، فيكون النصاب ألفين و سبعمائة رِطل بالعراقي، و ألفاً و ثمانمائة رِطل بالمدني، و الرِّطل العراقي مائة و ثلاثون درهماً عبارة عن أحد و تسعين مثقالًا شرعيّاً و ثمانية و ستّين مثقالًا و ربع مثقال صيرفيّ، و بحسب حُقّة النجف- التي هي عبارة عن تسعمائة و ثلاثة و ثلاثين مثقالًا صيرفيّاً و ثلث مثقال- ثماني وزنات و خمس حُقق و نصف إلّا ثمانية و خمسين مثقالًا و ثلث مثقال، و بحُقّة الإسلامبول- و هي مائتان و ثمانون مثقالًا- سبع و عشرون وزنة و عشر حُقق و خمسة و ثلاثون مثقالًا، و بالمنّ الشاهي المتداول في بعض بلاد إيران- الذي هو عبارة عن ألف و مائتي مثقال و ثمانين مثقالًا صيرفيّاً- مائة منّ و أربعة و أربعون منّاً إلّا خمسة و أربعين مثقالًا صيرفيّاً، و بالمنّ التبريزي المتداول في بعض بلاد إيران مائتان و ثمانية و ثمانون منّاً إلّا خمسة و أربعين مثقالًا صيرفيّاً، و بالكيلو المتعارف في هذا العصر (٢٠٧/ ٨٤٧) تقريباً، فلا زكاة في الناقص عن النصاب و لو يسيراً، كما أنّه تجب في النصاب و ما زاد عليه و لو يسيراً.