تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٥ - القول في إحياء الموات
و هو المقدار الذي ليس لأحد أن يحدث بئراً- أو قناة اخرى- فيما دون ذلك المقدار بدون إذن صاحبهما، بل الأحوط لحاظ الحريم كذلك بين القناتين مطلقاً؛ و إن كان الجواز في غير ما ذكر أشبه، و هو في البئر أربعون ذراعاً إذا كان حفرها لأجل استقاء الماشية- من الإبل و نحوها- منها، و ستّون ذراعاً إذا كان لأجل الزرع و غيره. فلو أحدث شخص بئراً في موات من الأرض، لم يكن لشخص آخر إحداث بئر اخرى في جنبها بدون إذنه، بل ما لم يكن الفصل بينهما أربعين ذراعاً أو ستّين فما زاد على ما فصّل، و في العين و القناة خمسمائة ذراع في الأرض الصلبة و ألف ذراع في الأرض الرخوة، فإذا استنبط إنسان عيناً أو قناة في أرض موات صلبة، و أراد غيره حفر اخرى، تباعد عنه بخمسمائة ذراع، و إن كانت رخوة تباعد بألف ذراع، و لو فرض أنّ الثانية يضرّ بالأُولى و تنقص ماءها مع البعد المزبور، فالأحوط- لو لم يكن الأقوى- زيادة البعد بما يندفع به الضرر أو التراضي مع صاحب الاولى.
(مسألة ٩): اعتبار البعد المزبور في القناة إنّما هو في إحداث قناة اخرى، كما أشرنا إليه آنفاً. و أمّا إحياء الموات الذي في حواليها- لزرع أو بناء أو غيرهما- فلا مانع منه إذا بقي من جوانبها مقدار تحتاج للنزح، أو الاستقاء، أو الإصلاح و التنقية، و غيرها ممّا ذكر في مطلق البئر، بل لا مانع من إحياء الموات الذي فوق الآبار و ما بينها؛ إذا ابقي من أطراف حلقها مقدار ما تحتاج إليه لمصالحها، فليس لصاحب القناة المنع عن الإحياء للزرع و غيره فوقها إذا لم يضرّ بها.
(مسألة ١٠): قد مرّ أنّ التباعد المزبور في القناة، إنّما يلاحظ بالنسبة إلى البئر التي تكون منبع الماء أو منشأه. و أمّا الآبار الاخر التي هي مجرى الماء فلا يراعى الفصل المذكور بينها، فلو أحدث الثاني قناة في أرض صلبة، و كان منبعها بعيداً عن منبع الاولى بخمسمائة ذراع، ثمّ تقارب في الآبار الاخر- التي هي مجرى الماء إلى الآبار الاخر- للُاخرى إلى أن صار بينها و بينها عشرة أذرع- مثلًا- لم يكن لصاحب الاولى منعه. نعم لو فرض أنّ قرب تلك الآبار أضرّ بتلك الآبار من جهة جذبها للماء الجاري فيها أو من جهة اخرى، تباعد بما يندفع به الضرر.
(مسألة ١١): القرية المبنيّة في الموات لها حريم ليس لأحد إحياؤه، و لو أحياه لم يملكه،