تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨٥ - القول في المسروق
شيئاً عن الأشياء الظاهرة في دكّان مفتوح لم يقطع؛ و إن لا يجوز دخوله فيه إلّا بإذنه.
(مسألة ٨): لمّا كان الأشياء مختلفة في الحرز في تعارف الناس فلو كان موضع حرزاً لشيء من الأشياء فهل يكون حرزاً لكلّ شيء، فلو سقط من جيب المالك ديناراً في الإصطبل، و السارق كسر القفل و دخل لسرقة الفرس- مثلا- فعثر على الدينار فسرقه، كفى في لزوم القطع، أو لا لعدم إخراجه من حرزه؟ الأشبه و الأحوط هو الثاني. نعم لو أخفى المالك ديناره في الإصطبل فأخرجه السارق يقطع.
(مسألة ٩): ما ليس بمحرز لا يقطع سارقه، كالسرقة من الخانات و الحمّامات و البيوت التي كانت أبوابها مفتوحة على العموم أو على طائفة، و نحو المساجد و المدارس و المشاهد المشرّفة و المؤسّسات العامّة. و بالجملة: كلّ موضع اذن للعموم أو لطائفة. و هل مراعاة المالك و نحوه و مراقبته للمال حرز، فلو كانت دابّته في الصحراء و كان لها مراعياً يقطع بسرقته، أو لا؟ الأقوى الثاني. و هل يقطع سارق ستارة الكعبة؟ قيل: نعم، و الأقوى عدمه، و كذا سارق ما في المشاهد المشرّفة من الحرم المطهّر أو الرواق و الصحن.
(مسألة ١٠): لو سرق من جيب إنسان فإن كان المسروق محرزاً، كأن كان في الجيب الذي تحت الثوب، أو كان على درب جيبه آلة كالآلات الحديثة تحرزه، فالظاهر ثبوت القطع، و إن كان في جيبه المفتوح فوق ثيابه لا يقطع. و لو كان الجيب في بطن ثوبه الأعلى فالظاهر القطع. فالميزان صدق الحرز.
(مسألة ١١): لا إشكال في ثبوت القطع في أثمار الأشجار بعد قطفها و حرزها، و لا في عدم القطع إذا كانت على الأشجار إن لم تكن الأشجار محرزة. و أمّا إذا كانت محرزة- كأن كانت في بستان مقفل- فهل يقطع بسرقة ثمرتها أو لا؟ الأحوط- بل الأقوى- عدم القطع.
(مسألة ١٢): لا قطع على السارق في عام مجاعة؛ إذا كان المسروق مأكولًا و لو بالقوّة كالحبوب، و كان السارق مضطرّاً إليه، و في غير المأكول و في المأكول في غير مورد الاضطرار محلّ إشكال، و الأحوط عدم القطع، بل في المحتاج إذا سرق غير المأكول لا يخلو من قوّة.
(مسألة ١٣): لو سرق حرّاً- كبيراً أو صغيراً، ذكراً أو انثى- لم يقطع حدّاً، فهل يقطع دفعاً للفساد؟ قيل: نعم، و به رواية، و الأحوط ترك القطع و تعزيره بما يراه الحاكم.