تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - القول في تكبيرة الإحرام
أحدهما: في ظهر يوم الجمعة لمن نسي قراءة سورة الجمعة، و قرأ سورة اخرى، و بلغ النصف أو تجاوز.
ثانيهما: فيما إذا كان متشاغلًا بالصلاة و اقيمت الجماعة و خاف السبق، فيجوز له العدول إلى النافلة و إتمامها ركعتين ليلحق بها.
(مسألة ١٣): لا يجوز العدول من النفل إلى الفرض، و لا من النفل إلى النفل حتّى فيما كان كالفرائض في التوقيت و السبق و اللحوق. و كذا لا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة، فلو دخل في فائتة ثمّ ذكر في أثنائها أنّ الحاضرة قد ضاق وقتها، قطعها و أتى بالحاضرة، و لا يجوز العدول عنها إليها. و كذا لا يجوز في الحاضرتين المرتّبتين من السابقة إلى اللاحقة، بخلاف العكس، فلو دخل في الظهر بتخيّل عدم إتيانه، فبان في الأثناء إتيانه، لم يجز له العدول إلى العصر، و إذا عدل في موضع لا يجوز العدول، لا يبعد القول بصحّة المعدول عنه لو تذكّر قبل الدخول في ركن، فعليه الإتيان بما أتى بغير عنوانه بعنوانه.
(مسألة ١٤): لو دخل في ركعتين من صلاة الليل- مثلًا- بقصد الركعتين الثانيتين، فتبيّن أنّه لم يصلِّ الأوّلتين، صحّت و حُسبت له الأوّلتان قهراً. و ليس هذا من باب العدول و لا يحتاج إليه؛ حيث إنّ الأوّليّة و الثانويّة لا يعتبر فيها القصد، بل المدار على ما هو الواقع.
القول في تكبيرة الإحرام
و تسمّى تكبيرة الافتتاح أيضاً، و صورتها «اللَّه أكبر»، و لا يجزي غيرها و لا مرادفها من العربيّة، و لا ترجمتها بغير العربية. و هي ركن تبطل الصلاة بنقصانها عمداً و سهواً، و كذا بزيادتها، فإذا كبّر للافتتاح ثمّ زاد ثانية له أيضاً بطلت الصلاة و احتاج إلى ثالثة، فإن أبطلها برابعة احتاج إلى خامسة و هكذا. و يجب في حالها القيام منتصباً، فلو تركه عمداً أو سهواً بطلت، بل لا بدّ من تقديمه عليها مقدّمة؛ من غير فرق في ذلك بين المأموم الذي أدرك الإمام راكعاً و غيره، بل ينبغي التربّص في الجملة حتّى يعلم وقوع التكبير تامّاً قائماً منتصباً.
و الأحوط أنّ الاستقرار في القيام كالقيام في البطلان بتركه عمداً أو سهواً، فلو ترك الاستقرار سهواً أتى بالمنافي احتياطاً، ثمّ كبّر مستقرّاً، و أحوط منه الإتمام ثمّ الإعادة بتكبير مستقرّاً.