تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - القول في النية
المكان أو الزمان لغرض كالبرودة و نحوها.
(مسألة ٥): يجب تعيين نوع الصلاة التي يأتي بها في القصد و لو إجمالًا؛ بأن ينوي- مثلًا- ما اشتغلت به ذمّته إذا كان متّحداً، أو ما اشتغلت به ذمّته أوّلًا أو ثانياً إذا كان متعدّداً.
(مسألة ٦): لا يجب قصد الأداء و القضاء، بعد قصد العنوان الذي يتّصف بصفتي القضاء و الأداء- كالظهر و العصر مثلًا- و لو على نحو الإجمال، فلو نوى الإتيان بصلاة الظهر الواجبة عليه فعلًا، و لم يشتغل ذمّته بالقضاء يكفي. نعم لو اشتغلت ذمّته بالقضاء أيضاً لا بدّ من تعيين ما يأتي به، و أنّه فرض لذلك اليوم أو غيره، و لو كان من قصده امتثال الأمر المتعلّق به فعلًا، و تخيّل أنّ الوقت باقٍ، فنوى الأداء، فبان انقضاء الوقت، صحّت و وقعت قضاءً، كما لو نوى القضاء بتخيّل خروج الوقت فبان عدم الخروج، صحّت و وقعت أداءً.
(مسألة ٧): لا يجب نيّة القصر و الإتمام في موضع تعيّنهما، بل و لا في أماكن التخيير، فلو شرع في صلاة الظهر- مثلًا- مع الترديد و البناء على أنّه بعد التشهّد الأوّل: إمّا يسلّم على الركعتين، أو يلحق بهما الأخيرتين، صحّت. بل لو عيّن أحدهما لم يلتزم به على الأظهر، و كان له العدول إلى الآخر. بل الأقوى عدم التعيّن بالتعيين، و لا يحتاج إلى العدول، بل القصر يحصل بالتسليم بعد الركعتين، كما أنّ الإتمام يحصل بضمّ الركعتين إليهما خارجاً من غير دخل القصد فيهما، فلو نوى القصر فشكّ بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال السجدتين، يبني على الثلاث، و يعالج صلاته عن الفساد من غير لزوم نيّة العدول، بل لا يبعد أن يتعيّن العمل بحكم الشكّ. و لا ينبغي ترك الاحتياط بنيّة العدول في أشباهه ثمّ العلاج ثمّ إعادة العمل.
(مسألة ٨): لا يجب قصد الوجوب و الندب، بل يكفي قصد القربة المطلقة، و الأحوط قصدهما.
(مسألة ٩): لا يجب حين النيّة تصوّر الصلاة تفصيلًا، بل يكفي الإجمال.
(مسألة ١٠): لو نوى في أثناء الصلاة قطعها، أو الإتيان بالقاطع مع الالتفات إلى منافاته للصلاة، فإن أتمّ صلاته في تلك الحال بطلت، و كذا لو أتى ببعض الأجزاء، ثمّ عاد إلى النيّة