تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - القول فيما يترتب على الإفطار
و الأحوط الجمع بين الخصال إذا أفطر بشيء محرّم، كأكل المغصوب و شرب الخمر و الجِماع المحرّم و نحو ذلك.
(مسألة ٣): الأقوى أنّه لا تتكرّر الكفّارة بتكرار الموجب في يوم واحد- حتّى الجِماع- و إن اختلف جنس الموجب، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الجِماع.
(مسألة ٤): تجب الكفّارة في إفطار صوم شهر رمضان، و قضائه بعد الزوال، و النذر المعيَّن، و لا تجب فيما عداها من أقسام الصوم؛ واجباً كان أو مندوباً، أفطر قبل الزوال أو بعده. نعم ذكر جماعة وجوبها في صوم الاعتكاف إذا وجب، و هم بين معمِّم لها لجميع المفطرات، و مخصّص بالجِماع، و لكن الظاهر الاختصاص بالجِماع، كما أنّ الظاهر أنّها لأجل نفس الاعتكاف لا للصوم، و لذا لا فرق بين وقوعه في الليل أو النهار. نعم لو وقع في نهار شهر رمضان تجب كفارتان، كما أنّه لو وقع الإفطار فيه بغير الجِماع تجب كفارة شهر رمضان فقط.
(مسألة ٥): لو أفطر متعمّداً لم تسقط عنه الكفّارة- على الأقوى- لو سافر فراراً من الكفّارة، أو سافر بعد الزوال، و على الأحوط في غيره. و كذا لا تسقط لو سافر و أفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص على الأحوط. بل الأحوط عدم سقوطها لو أفطر متعمّداً، ثمّ عرض له عارض قهريّ من حيض أو نفاس أو مرض و غير ذلك؛ و إن كان الأقوى سقوطها.
كما أنّه لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ثمّ تبيّن أنّه من شوّال، فالأقوى سقوطها كالقضاء.
(مسألة ٦): لو جامع زوجته في شهر رمضان و هما صائمان، فإن طاوعته فعلى كلّ منهما الكفّارة و التعزير، و هو خمسة و عشرون سوطاً، و إن أكرهها على ذلك يتحمّل عنها كفّارتها و تعزيرها، و إن أكرهها في الابتداء- على وجه سلب منها الاختيار و الإرادة- ثمّ طاوعته في الأثناء، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه و كفّارة عليها، و إن كان الإكراه على وجه صدر الفعل بإرادتها و إن كانت مكرهة، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه و عدم كفّارة عليها.
و كذا الحال في التعزير على الظاهر. و لا تلحق بالزوجة المكرهة الأجنبية. و لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المنقطعة. و لو أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شيئاً.
(مسألة ٧): لو كان مفطراً لكونه مسافراً أو مريضاً، و كانت زوجته صائمة، لا يجوز