تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - القول فيما يترتب على الإفطار
إكراهها على الجِماع، و إن فعل فالأحوط أن يتحمّل عنها الكفّارة.
(مسألة ٨): مصرف الكفّارة في إطعام الفقراء: إمّا بإشباعهم، و إمّا بالتسليم إلى كلّ واحد منهم مُدّاً من حِنطة، أو شعير، أو دقيق، أو أرُز، أو خبز، أو غير ذلك من أقسام الطعام، و الأحوط مُدّان، و لا يكفي في كفّارة واحدة- مع التمكّن من الستّين- إشباع شخص واحد مرّتين أو مرّات، أو إعطاؤه مُدّين أو أمداد، بل لا بدّ من ستّين نَفساً. و لو كان للفقير عيال يجوز اعطاؤه بعدد الجميع لكلّ واحد مُدّاً؛ مع الوثوق بأنّه يُطعمهم أو يُعطيهم. و المُدّ ربع الصاع، و الصاع ستّمائة مثقال و أربعة عشر مثقالًا و ربع مثقال.
(مسألة ٩): يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت؛ لصوم كانت أو لغيره. و في جوازه عن الحيّ إشكال، و الأحوط العدم، خصوصاً في الصوم.
(مسألة ١٠): يكفي في حصول التتابع في الشهرين صوم الشهر الأوّل و يوم من الشهر الثاني، و يجوز له التفريق في البقيّة و لو اختياراً. و لو أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التتابع لغير عذر وجب استئنافه، و إن كان للعذر- كالمرض و الحيض و النفاس و السفر الاضطراري- لم يجب عليه استئنافه، بل يبني على ما مضى. و من العذر نسيان النيّة حتّى فات وقتها؛ بأن تذكّر بعد الزوال.
(مسألة ١١): لو عجز عن الخصال الثلاث في كفّارة شهر رمضان، يجب عليه التصدّق بما يطيق، و مع عدم التمكّن يستغفر اللَّه و لو مرّة. و الأحوط الإتيان بالكفّارة إن تمكّن بعد ذلك في الأخيرة.
(مسألة ١٢): يجب القضاء دون الكفّارة في موارد:
الأوّل: فيما إذا نام المجنب في الليل ثانياً بعد انتباهه من النوم، و استمرّ نومه إلى طلوع الفجر، بل الأقوى ذلك في النوم الثالث بعد انتباهتين؛ و إن كان الأحوط شديداً فيه وجوب الكفّارة أيضاً، و النوم الذي احتلم فيه لا يُعدّ من النومة الاولى؛ حتّى يكون النوم الذي بعده النومة الثانية، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط الذي مرّ.
الثاني: إذا أبطل صومه لمجرّد عدم النيّة أو بالرياء أو نيّة القطع؛ مع عدم الإتيان بشيء من المفطرات.
الثالث: إذا نسي غسل الجنابة و مضى عليه يوم أو أيّام كما مرّ.