تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - القول في القسم الثاني
و تجارتهم حسب اقتضاء الظروف، و على الامّة الإسلاميّة متابعتهم، كما يجب على كافّتهم الجدّ في قطعها.
القول في القسم الثاني
(مسألة ١): لا إشكال في أنّ للإنسان أن يدفع المحارب و المهاجم و اللصّ و نحوهم عن نفسه و حريمه و ماله ما استطاع.
(مسألة ٢): لو هجم عليه لصّ أو غيره في داره أو غيرها ليقتله ظلماً، يجب عليه الدفاع بأيّ وسيلة ممكنة و لو انجرّ إلى قتل المهاجم، و لا يجوز له الاستسلام و الانظلام.
(مسألة ٣): لو هجم على من يتعلّق به من ابن أو بنت أو أب أو أخ أو سائر من يتعلّق به- حتّى خادمه و خادمته- ليقتله ظلماً، جاز- بل وجب- الدفاع عنه و لو انجرّ إلى قتل المهاجم.
(مسألة ٤): لو هجم على حريمه- زوجة كانت أو غيرها- بالتجاوز عليها وجب دفعه بأيّ نحو ممكن و لو انجر إلى قتل المهاجم، بل الظاهر كذلك لو كان الهجمة على عرض الحريم بما دون التجاوز.
(مسألة ٥): لو هجم على ماله أو مال عياله، جاز له دفعه بأيّ وسيلة ممكنة و لو انجرّ إلى قتل المهاجم.
(مسألة ٦): يجب على الأحوط في جميع ما ذكر أن يتصدّى للدفاع من الأسهل فالأسهل، فلو اندفع بالتنبيه و الإخطار بوجه كالتنحنح- مثلًا- فعل، فلو لم يندفع إلّا بالصياح و التهديد المدهش فعل و اقتصر عليه، و إن لم يندفع إلّا باليد اقتصر عليها، أو بالعصا اقتصر عليها، أو بالسيف اقتصر عليه جرحاً إن أمكن به الدفع، و إن لم يمكن إلّا بالقتل جاز بكلّ آلة قتّالة. و إنّما يجب مراعاة الترتيب مع الإمكان و الفرصة و عدم الخوف من غلبته، بل لو خاف فوت الوقت و غلبة اللصّ مع مراعاة الترتيب لا يجب، و يجوز التوسّل بما يدفعه قطعاً.
(مسألة ٧): لو لم يتعدّ عن الحدّ اللازم، و وقع على المهاجم نقص ماليّ أو بدنيّ أو قتل، يكون هدراً، و لا ضمان على الفاعل.