تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥١ - القول في صفات الشهود
كتاب الشهادات
القول في صفات الشهود
و هي امور:
الأوّل: البلوغ، فلا اعتبار بشهادة الصبيّ غير المميّز مطلقاً، و لا بشهادة المميّز في غير القتل و الجرح، و لا بشهادته فيهما إذا لم يبلغ العشر. و أمّا لو بلغ عشراً و شهد بالجراح و القتل ففيه تردّد. نعم لا إشكال في عدم اعتبار شهادة الصبيّة مطلقاً.
الثاني: العقل، فلا تقبل شهادة المجنون حتّى الأدواري منه حال جنونه، و أمّا حال عقله و سلامته فتقبل منه إذا علم الحاكم- بالابتلاء و الامتحان- حضور ذهنه و كمال فطنته، و إلّا لم تقبل. و يلحق به في عدم القبول من غلب عليه السهو أو النسيان أو الغفلة أو كان به البله، و في مثل ذلك يجب الاستظهار على الحاكم حتّى يستثبت ما يشهدون به، فاللازم الإعراض عن شهادتهم، إلّا في الامور الجليّة التي يعلم بعدم سهوهم و نسيانهم و غلطهم في التحمّل و النقل.
الثالث: الإيمان، فلا تقبل شهادة غير المؤمن- فضلًا عن غير المسلم- مطلقاً على مؤمن أو غيره أو لهما. نعم تقبل شهادة الذمّي العدل في دينه في الوصية بالمال؛ إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها، و لا يعتبر كون الموصي في غُربة، فلو كان في وطنه و لم يوجد عدول المسلمين تقبل شهادة الذمّي فيها. و لا يلحق بالذمّي الفاسق من أهل الإيمان. و هل يلحق به المسلم غير المؤمن إذا كان عدلًا في مذهبه؟ لا يبعد ذلك. و تقبل شهادة المؤمن الجامع للشرائط على جميع الناس من جميع الملل. و لا تقبل شهادة الحربي مطلقاً. و هل تقبل شهادة كلّ ملّة على ملّتهم؟ به رواية، و عمل بها الشيخ قدس سره.
الرابع: العدالة، و هي الملكة الرادعة عن معصية اللَّه تعالى. فلا تقبل شهادة الفاسق،