تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤٤ - القول في أحكام اليد
بأنّ تمام العين لكلّ منهما، يلغى تصديقه و يكون المورد ممّا لا يد لهما. و إن رجع إلى أنّها لهما- بمعنى اشتراكهما فيها- يكون بمنزلة ما تكون في يدهما. و إن صدّق أحدهما لا بعينه لا تبعد القرعة، فمن خرجت له حلف. و إن كذّبهما و قال: هي لي تبقى في يده و لكلّ منهما عليه اليمين. و لو لم تكن في يدهما و لا يد غيرهما و لم تكن بيّنة فالأقرب الاقتراع بينهما.
(مسألة ٥): إذا ادّعى شخص عيناً في يد آخر و أقام بيّنة و انتزعها منه بحكم الحاكم، ثمّ أقام المدّعى عليه بيّنة على أنّها له، فإن ادّعى أنّها فعلًا له و أقام البيّنة عليه، تنتزع العين و تردّ إلى المدّعي الثاني، و إن ادّعى أنّها له حين الدعوى و أقام البيّنة على ذلك، فهل ينتقض الحكم و تردّ العين إليه أو لا؟ قولان، و لا يبعد عدم النقض.
(مسألة ٦): لو تنازع الزوجان في متاع البيت- سواء حال زوجيتهما أو بعدها- ففيه أقوال، أرجحها أنّ ما يكون من المتاع للرجال فهو للرجل، كالسيف و السلاح و ألبسة الرجال، و ما يكون للنساء فللمرأة كألبسة النساء و مكينة الخياطة التي تستعملها النساء و نحو ذلك، و ما يكون للرجال و النساء فهو بينهما، فإن ادّعى الرجل ما يكون للنساء كانت المرأة مدّعىً عليها، و عليها الحلف لو لم يكن للرجل بيّنة، و إن ادّعت المرأة ما للرجال فهي مدّعية، عليها البيّنة و على الرجل الحلف، و ما بينهما فمع عدم البيّنة و حلفهما يقسّم بينهما.
هذا إذا لم يتبيّن كون الأمتعة تحت يد أحدهما، و إلّا فلو فرض أنّ المتاع الخاصّ بالنساء كان في صندوق الرجل و تحت يده أو العكس، يحكم بملكيّة ذي اليد، و على غيره البيّنة.
و لا يعتبر فيما للرجال أو ما للنساء العلم بأنّ كلًاّ منهما استعمل ماله أو انتفع به، و لا إحراز أن يكون لكلّ منهما يد مختصّة بالنسبة إلى مختصّات الطائفتين. و هل يجري الحكم بالنسبة إلى شريكين في دار: أحدهما من أهل العلم و الفقه، و الثاني من أهل التجارة و الكسب، فيحكم بأنّ ما للعلماء للعالم و ما للتجّار للتاجر، فيستكشف المدّعي من المدّعى عليه؟ وجهان، لا يبعد الإلحاق.
(مسألة ٧): لو تعارضت اليد الحاليّة مع اليد السابقة أو الملكيّة السابقة تقدّم اليد الحاليّة، فلو كان شيء في يد زيد فعلًا، و كان هذا الشيء تحت يد عمرو سابقاً أو كان ملكاً له، يحكم بأنّه لزيد، و على عمرو إقامة البيّنة، و مع عدمها فله الحلف على زيد. نعم لو أقرّ زيد بأنّ ما في يده كان لعمرو و انتقل إليه بناقل، انقلبت الدعوى و صار زيد مدّعياً، و القول