تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - القول في شرائط صلاة الميت
لا يخلو من وجه. نعم الأقوى عدمه فيما إذا اعتقد عدم وجوده، ثمّ تبيّن خلافه؛ و ظهر كونه موجوداً من الأوّل.
(مسألة ٤): من أدرك الإمام في أثناء الصلاة جاز له الدخول معه، و تابعه في التكبير، و جعل أوّل صلاته أوّل تكبيراته، فيأتي بوظيفته من الشهادتين، فإذا كبّر الإمام الثالثة- مثلًا- كبّر معه و كانت له الثانية، فيأتي بالصلاة على النبي و آله- صلوات اللَّه عليه و عليهم- فإذا فرغ الإمام أتمّ ما عليه من التكبيرات مع الأدعية؛ إن تمكّن منها و لو مخفّفة، و إن لم يُمهلوه اقتصر على التكبير ولاءً من غير دعاء في موقفه.
(مسألة ٥): لا تسقط صلاة الميّت عن المكلّفين ما لم يأتِ بها بعضهم على وجه صحيح، فإذا شكّ في أصل الإتيان بنى على العدم، و إن علم به و شكّ في صحّة ما أتى به حمل على الصحّة، و إن علم بفساده وجب عليه الإتيان و إن كان المصلّي قاطعاً بالصحّة.
نعم لو تخالف المصلّي مع غيره بحسب التقليد أو الاجتهاد؛ بأن كانت صحيحة بحسب تقليد المصلّي أو اجتهاده، فاسدة عند غيره بحسبهما، ففي الاجتزاء بها وجه لا يخلو عن إشكال، فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ٦): يجب أن يكون الصلاة قبل الدفن لا بعده. نعم لو دُفن قبل الصلاة نسياناً أو لعذر آخر، أو تبيّن فسادها، لا يجوز نبشه لأجل الصلاة، بل يُصلّى على قبره مراعياً للشرائط من الاستقبال و غيره؛ ما لم يمضِ مدّة تلاشى فيها بحيث خرج عن صدق اسم الميّت، بل من لم يدرك الصلاة على من صُلّي عليه قبل الدفن، يجوز له أن يصلّي عليه بعده إلى يوم و ليلة، و إذا مضى أزيد من ذلك فالأحوط الترك.
(مسألة ٧): يجوز تكرار الصلاة على الميّت على كراهية، إلّا إذا كان الميّت ذا شرف و منقبة و فضيلة.
(مسألة ٨): لو حضرت جنازة في وقت الفريضة، فإن لم تزاحم الصلاةُ عليها الفريضةَ من جهة سعة وقتها، و لم يُخشَ من الفساد على الميّت لو اخّرت صلاته، تُخيِّر بينهما، و الأفضل تقديم صلاته. و لو زاحمت وقتَ الفضيلة ففي الترجيح إشكال و تأمّل. و يجب تقديمها على الفريضة في سعة وقتها لو خيف على الميّت من الفساد إن اخِّرت صلاته. كما أنّه يجب تقديم الفريضة مع ضيق وقتها و عدم الخوف على الميّت. و أمّا مع الخوف عليه