تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠٢ - القول في الموجب
كتاب القصاص
و هو إمّا في النفس، و إمّا فيما دونها:
القسم الأوّل: في قصاص النفس
و النظر فيه في الموجب، و الشرائط المعتبرة فيه، و ما يثبت به، و كيفيّة الاستيفاء:
القول في الموجب
و هو إزهاق النفس المعصومة عمداً مع الشرائط الآتية:
(مسألة ١): يتحقّق العمد محضاً بقصد القتل بما يقتل و لو نادراً، و بقصد فعل يقتل به غالباً، و إن لم يقصد القتل به، و قد ذكرنا تفصيل الأقسام في كتاب الديات.
(مسألة ٢): العمد: قد يكون مباشرة، كالذبح و الخنق باليد و الضرب بالسيف و السكّين و الحجر الغامز و الجرح في المقتل، و نحوها ممّا يصدر بفعله المباشري عرفاً، ففيه القود.
و قد يكون بالتسبيب بنحو، و فيه صور نذكرها في ضمن المسائل الآتية.
(مسألة ٣): لو رماه بسهم أو بندقة فمات، فهو عمد عليه القود و لو لم يقصد القتل به، و كذا لو خنقه بحبل و لم يزح عنه حتّى مات، أو غمسه في ماء و نحوه و منعه عن الخروج حتّى مات، أو جعل رأسه في جراب النورة حتّى مات، إلى غير ذلك من الأسباب التي انفرد الجاني في التسبيب المتلف، فهي من العمد.
(مسألة ٤): في مثل الخنق و ما بعده لو أخرجه منقطع النفس، أو غير منقطع لكن متردّد النفس، فمات من أثر ما فعل به، فهو عمد عليه القود.
(مسألة ٥): لو فعل به أحد المذكورات بمقدار لا يقتل مثله غالباً لمثله، ثمّ أرسله فمات