تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - القول في كيفية صلاة الميت
(مسألة ٣): الصلاة على الميّت و إن كان فرضاً على الكفاية، إلّا أنّه كسائر أنواع تجهيزه أولى الناس بها أولاهم بميراثه، فلو أراد المباشرة بنفسه أو عيّن شخصاً لها لا يجوز مزاحمته، بل الأقوى اشتراط إذنه في صحّة عمل غيره. و لو أوصى الميّت بأن يصلّي عليه شخص معيّن، فالأحوط على الوليّ الإذن، و على الوصيّ الاستئذان منه.
(مسألة ٤): يستحبّ فيها الجماعة، و الأحوط اعتبار اجتماع شرائط الإمامة- من العدالة و نحوها- هنا أيضاً، بل الأحوط اعتبار اجتماع شرائط الجماعة من عدم الحائل و نحوه، و إن لا يبعد عدم اشتراط شيء من شرائط الإمامة و الجماعة، إلّا فيما يشترط في صدقها عرفاً، كعدم البعد المُفرط و الحائل الغليظ. و لا يتحمّل الإمام هنا عن المأمومين شيئاً.
(مسألة ٥): يجوز أن يصلّي على ميّت واحد في زمان واحد أشخاصٌ متعدّدون فرادى، بل و بالجماعات المتعدّدة. و يجوز لكلّ واحد منهم قصد الوجوب ما لم يفرغ منها أحد، فإذا فرغ نوى الباقون الاستحباب أو القُربة، و كذلك الحال في المصلّين المتعدّدين في جماعة واحدة.
(مسألة ٦): يجوز للمأموم نيّة الانفراد في الأثناء، لكن بشرط أن لا يكون بعيداً عن الجنازة بما يضرّ، و لا خارجاً عن المحاذاة المعتبرة في المنفرد.
القول في كيفيّة صلاة الميت
و هي خمس تكبيرات: يأتي بالشهادتين بعد الاولى، و الصلاة على النبيّ و آله بعد الثانية، و الدعاء للمؤمنين و المؤمنات بعد الثالثة، و الدعاء للميّت بعد الرابعة، ثمّ يكبّر الخامسة و ينصرف. و لا يجوز أقلّ من خمس تكبيرات إلّا للتقيّة. و ليس فيها أذان، و لا إقامة، و لا قراءة، و لا ركوع، و لا سجود، و لا تشهّد، و لا سلام.
و يكفي في الأدعية الأربعة مسمّاها، فيجزي أن يقول بعد التكبيرة الاولى:
«أشهَدُ أن لا إلهَ إلّا اللَّهُ، و أشهَدُ أنَّ مُحَمّداً رَسُولُ اللَّه»
، و بعد الثانية:
«اللّهُم صَلِّ على مُحَمّدٍ و آلِ مُحَمّدٍ»
، و بعد الثالثة:
«اللّهُمّ اغفِر لِلمؤمِنين و المُؤمِنات»
، و بعد الرابعة:
«اللّهمَّ اغفِر لِهذا المَيِّتِ»
، ثمّ يقول:
«اللَّهُ أكبَرُ»
و ينصرف.
و الأولى أن يقول بعد التكبيرة الاولى:
«أشهَدُ أن لا إلهَ إلّا اللَّهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، إلهاً واحِداً