تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١٨ - المقصد الثاني في كمية القسامة
الظاهر عدم اعتبار الوراثة فعلًا. نعم الظاهر اعتبار ذلك في المدّعي، و أمّا سائر الأفراد فالاكتفاء بكونهم من القبيلة و العشيرة غير بعيد، لكن الأظهر أن يكونوا من أهل الرجل و أقربائه. و الظاهر اعتبار الرجوليّة في القسامة، و أمّا في المدّعي فلا تعتبر فيه و إن كانت أحد المدّعين، و مع عدم العدد من الرجال ففي كفاية حلف النساء تأمّل و إشكال، فلا بدّ من التكرير بين الرجال، و مع الفقد يحلف المدّعي تمام العدد و لو كان من النساء.
(مسألة ٥): لو كان المدّعي أكثر من واحد فالظاهر كفاية خمسين قسامة، و أمّا لو كان المدّعى عليه أكثر ففي كفاية خمسين قسامة و عدمها إشكال، و الأوجه تعدّد القسامة حسب تعدّد المدّعى عليه، فلو كان اثنين يحلف كلّ منهما مع قومه خمسين قسامة على ردّ دعوى المدّعي، و إن كان الاكتفاء بالخمسين لا يخلو من وجه، لكن الأوّل أوجه.
(مسألة ٦): لو لم يحلف المدّعي أو هو و عشيرته، فله أن يردّ الحلف على المدّعى عليه فعليه- أيضاً- خمسون قسامة، فليحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته، و حلف كلّ واحد ببراءته، و لو كانوا أقلّ من الخمسين كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكملوا العدد، و حكم ببراءته قصاصاً و دية. و إن لم يكن له قسامة من قومه يحلف هو خمسين يميناً، فإذا حلف حكم ببراءته قصاصاً و دية. و إن لم تكن له قسامة و نكل عن اليمين الزم بالغرامة، و لا يردّ في المقام اليمين على الطرف.
(مسألة ٧): تثبت القسامة في الأعضاء مع اللوث. و هل القسامة فيها خمسون في العمد و خمس و عشرون في غيره فيما بلغت الجناية الدية- كالأنف و الذكر- و إلّا فبنسبتها من خمسين يميناً في العمد، و خمس و عشرين في الخطأ و شبهه، أو ستّة أيمان فيما فيه دية النفس، و بحسابه من الستّ فيما فيه دون الدية؟ الأحوط هو الأوّل، و الأشبه هو الثاني.
و عليه ففي اليد الواحدة أو الرجل الواحدة- و كلّ ما فيه نصف الدية- ثلاث أيمان، و فيما فيه ثلثها اثنتان و هكذا، و إن كان كسر في اليمين اكمل بيمين؛ إذ لا تكسر اليمين، فحينئذٍ في الإصبع الواحدة يمين واحدة، و كذا في الأنملة الواحدة، و كذا الكلام في الجرح، فيجزي الستّ بحسب النسبة، و في الكسر يكمل بيمين.
(مسألة ٨): يشترط في القسامة علم الحالف، و يكون حلفه عن جزم و علم، و لا يكفي الظنّ.