تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
إشكال في الصحّة، و في بطلانه مع غصبيّة ثوب الإحرام و السعي إشكال، و الأحوط الاجتناب.
(مسألة ٤٥): يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنيّة، فلا يجب على مريض لا يقدر على الركوب، أو كان حرجاً عليه و لو على المحمل و السيّارة و الطيّارة. و يشترط أيضاً الاستطاعة الزمانيّة، فلا يجب لو كان الوقت ضيّقاً لا يمكن الوصول إلى الحجّ أو أمكن بمشقّة شديدة. و الاستطاعة السربيّة؛ بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات، أو إلى تمام الأعمال، و إلّا لم يجب. و كذا لو كان خائفاً على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله، و كان الطريق منحصراً فيه، أو كان جميع الطرق كذلك. و لو كان طريق الأبعد مأموناً يجب الذهاب منه. و لو كان الجميع مخوفاً، لكن يمكنه الوصول إليه بالدوران في بلاد بعيدة نائية لا تعدّ طريقاً إليه، لا يجب على الأقوى.
(مسألة ٤٦): لو استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به- بحيث يكون تحمّله حرجاً عليه- لم يجب. و لو استلزم ترك واجب أهمّ منه أو فعل حرام كذلك يقدّم الأهمّ، لكن إذا خالف و حجّ صحّ و أجزأه عن حجّة الإسلام. و لو كان في الطريق ظالم لا يندفع إلّا بالمال، فإن كان مانعاً عن العبور، و لم يكن السرب مخلّى عرفاً و لكن يمكن تخليته بالمال، لا يجب. و إن لم يكن كذلك- لكن يأخذ من كلّ عابر شيئاً- يجب إلّا إذا كان دفعه حرجيّاً.
(مسألة ٤٧): لو اعتقد كونه بالغاً فحجّ ثمّ بان خلافه لم يجز عن حجّة الإسلام. و كذا لو اعتقد كونه مستطيعاً مالًا فبان الخلاف. و لو اعتقد عدم الضرر أو الحرج فبان الخلاف، فإن كان الضرر نفسيّاً أو ماليّاً بلغ حدّ الحرج، أو كان الحجّ حرجيّاً، ففي كفايته إشكال، بل عدمها لا يخلو من وجه. و أمّا الضرر المالي غير البالغ حدّ الحرج فغير مانع عن وجوب الحج. نعم لو تحمّل الضرر و الحرج حتّى بلغ الميقات، فارتفع الضرر و الحرج و صار مستطيعاً، فالأقوى كفايته. و لو اعتقد عدم المزاحم الشرعي الأهمّ فحجّ فبان الخلاف صحّ.
و لو اعتقد كونه غير بالغ فحجّ ندباً فبان خلافه، ففيه تفصيل مرّ نظيره. و لو تركه مع بقاء الشرائط إلى تمام الأعمال استقرّ عليه، و يحتمل اشتراط بقائها إلى زمان إمكان العود إلى محلّه على إشكال. و إن اعتقد عدم كفاية ماله عن حجّة الإسلام فتركها فبان الخلاف، استقرّ عليه مع وجود سائر الشرائط. و إن اعتقد المانع من العدوّ أو الحرج أو الضرر المستلزم له،