تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - القول في المواقيت
القول في المواقيت
و هي المواضع التي عُيّنت للإحرام، و هي خمسة لعمرة الحجّ:
الأوّل: ذو الحليفة، و هو ميقات أهل المدينة و من يمرّ على طريقهم، و الأحوط الاقتصار على نفس مسجد الشجرة، لا عنده في الخارج، بل لا يخلو من وجه.
(مسألة ١): الأقوى عدم جواز التأخير اختياراً إلى الجحفة، و هي ميقات أهل الشام. نعم يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الأعذار.
(مسألة ٢): الجنب و الحائض و النفساء جاز لهم الإحرام حال العبور عن المسجد إذا لم يستلزم الوقوف فيه، بل وجب عليهم حينئذٍ، و لو لم يمكن لهم بلا وقوف، فالجنب مع فقد الماء أو العذر عن استعماله، يتيمّم للدخول و الإحرام في المسجد، و كذا الحائض و النفساء بعد نقائهما، و أمّا قبل نقائهما، فإن لم يمكن لهما الصبر إلى حال النقاء فالأحوط لهما الإحرام خارج المسجد عنده و تجديده في الجحفة أو محاذاتها.
الثاني: العقيق، و هو ميقات أهل نجد و العراق و من يمرّ عليه من غيرهم، و أوّله المسلخ، و وسطه غمرة، و آخره ذات عرق، و الأقوى جواز الإحرام من جميع مواضعه اختياراً، و الأفضل من المسلخ ثمّ من غمرة، و لو اقتضت التقيّة عدم الإحرام من أوّله و التأخير إلى ذات العرق، فالأحوط التأخير، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه.
الثالث: الجُحفة، و هي لأهل الشام و مصر و مغرب و من يمرّ عليها من غيرهم.
الرابع: يلملم، و هو لأهل يمن و من يمرّ عليه.
الخامس: قرن المنازل، و هو لأهل الطائف و من يمرّ عليه.
(مسألة ٣): تثبت تلك المواقيت- مع فقد العلم- بالبيّنة الشرعيّة أو الشياع الموجب للاطمئنان، و مع فقدهما بقول أهل الاطّلاع مع حصول الظنّ، فضلًا عن الوثوق، فلو أراد الإحرام من المسلخ- مثلًا- و لم يثبت كون المحلّ الكذائي ذلك لا بدّ من التأخير حتّى يتيقّن الدخول في الميقات.
(مسألة ٤): من لم يمرّ على أحد المواقيت جاز له الإحرام من محاذاة أحدها. و لو كان في الطريق ميقاتان يجب الإحرام من محاذاة أبعدهما إلى مكّة على الأحوط، و الأولى تجديد