تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - ختام فيه أمران
فيجوز النبش لأخذه. و لو كان شيء من أمواله- من خاتم و نحوه- فدفن معه، ففي جواز نبش الورثة إيّاه لأخذه تأمّل و إشكال، خصوصاً فيما إذا لم يُجحف بهم.
و منها: لتدارك الغسل أو الكفن أو الحَنُوط فيما إذا دفن بدونها مع التمكّن، كلّ ذلك مع عدم فساد البدن و عدم الهتك على الميّت. و لو دُفن بدونها لعذر، كما إذا لم يوجد الماء أو الكفن أو الكافور، ثمّ وجد بعد الدفن، ففي جواز النبش لتدارك الفائت إشكال و تأمّل، و لا سيّما إذا لم يوجد الماء فيُمّم بدلًا عن الغسل و دُفن ثمّ وُجد، بل عدم جوازه لتدارك الغسل- حينئذٍ- هو الأقوى. و أمّا إذا دفن بلا صلاة فلا ينبش لأجل تداركها قطعاً، بل يُصلّى على قبره كما تقدّم.
و منها: إذا توقّف إثبات حقّ من الحقوق على مشاهدة جسده.
و منها: فيما إذا دُفن في مكان يوجب هتكه، كما إذا دفن في بالوعة أو مزبلة، و كذا إذا دُفن في مقبرة الكفّار.
و منها: لنقله إلى المشاهد المشرّفة مع إيصاء الميّت بنقله إليها بعد دفنه أو قبله، فخولف عصياناً أو نسياناً أو جهلًا، فدفن في مكان آخر، أو بلا وصية منه أصلًا، فالأقوى جوازه في الصورة الثانية، و أمّا الاولى و الثالثة ففيهما إشكال و تأمّل، و إنّما يجوز في الثانية لو لم يتغيّر البدن و لا يتغيّر إلى وقت الدفن بما يوجب الهتك و الإيذاء.
و منها: لو خيف عليه من سبع أو سيل أو عدوّ و نحو ذلك.
(مسألة ٤): يجوز محو آثار القبور التي عُلم اندراس ميّتها إذا لم يكن فيه محذور، ككون الآثار ملكاً للباني، أو الأرض مباحة حازها وليّ الميّت لقبره و نحو ذلك. و أولى بالجواز ما إذا كانت في المقبرة المُسبَّلة للمسلمين مع حاجتهم، عدا ما تقدّم من قبور الشهداء و الصلحاء و العلماء و أولاد الأئمّة عليهم السلام؛ ممّا جعلت مزاراً.
(مسألة ٥): لو اخرج الميّت عن قبره عصياناً أو بنحو جائز أو خرج بسبب من الأسباب، لا يجب دفنه ثانياً في ذلك المكان، بل يجوز أن يُدفن في مكان آخر.
ختام فيه أمران
أحدهما: من المستحبّات الأكيدة: التعزية لأهل المصيبة و تسليتهم و تخفيف حزنهم؛