تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - القول في أحكام الخلل
الكتابة من الكتب بالقلم أو الطبع أو غير ذلك.
و أمّا الثالث: فهو أقسام كثيرة لا يناسب ذكرها في هذه الوجيزة. و في كون الوضوء مستحبّاً بنفسه تأمّل.
(مسألة ٢): يستحبّ للمتوضّئ أن يجدّد وضوءه، و الظاهر جوازه ثالثاً و رابعاً فصاعداً، و لو تبيّن مصادفته للحدث يرتفع به على الأقوى، فلا يحتاج إلى وضوء آخر.
القول في أحكام الخلل
(مسألة ١): لو تيقّن الحدث و شكّ في الطهارة أو ظنّ بها تطهّر، و لو كان شكّه في أثناء العمل، فلو دخل في الصلاة و شكّ في أثنائها في الطهارة يقطعها و يتطهّر، و الأحوط الإتمام ثمّ الاستئناف بطهارة جديدة. و لو كان شكّه بعد الفراغ من العمل بنى على صحّته و تطهّر للعمل اللاحق. و لو تيقّن الطهارة و شكّ في الحدث لم يلتفت. و لو تيقّنهما و شكّ في المتأخّر منهما، تطهّر حتّى مع علمه بتاريخ الطهارة على الأقوى. هذا إذا لم يعلم الحالة السابقة على اليقين بهما. و إلّا فالأقوى هو البناء على ضدّها، فلو تيقّن الحدث قبل عروض الحالتين بنى على الطهارة، و لو تيقّن الطهارة بنى على الحدث. هذا في مجهولي التاريخ. و كذا الحال فيما إذا علم تاريخ ما هو ضدّ الحالة السابقة. و أمّا إذا علم تاريخ ما هو مثله فيبني على المحدثيّة و يتطهّر. لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في جميع الصور المذكورة. و لو تيقّن ترك غسل عضو أو مسحه أتى به و بما بعده لو لم يحصل مفسد من فوات موالاة و نحوه، و إلّا استأنف. و لو شكّ في فعل شيء من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه، أتى بما شكّ فيه مراعياً للترتيب و الموالاة و غيرهما ممّا يعتبر فيه. و الظنّ هنا كالشكّ، و كثير الشكّ لا عبرة بشكّه.
كما أنّه لا عبرة بالشكّ بعد الفراغ؛ سواء كان شكّه في فعل من أفعال الوضوء، أو في شرط من شروطه.
(مسألة ٢): إذا كان متوضّئاً و توضّأ للتجديد، و صلّى ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين، لا أثر لهذا العلم الإجمالي؛ لا بالنسبة إلى الصلاة التي أوقعها، و لا بالنسبة إلى الصلوات الآتية.
و أمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين، ثمّ تيقّن بطلان أحدهما، فالصلاة الثانية صحيحة قطعاً، كما أنّه تصحّ الصلوات الآتية ما لم ينتقض الوضوء، و لا يبعد الحكم بصحّة الصلاة