تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٨ - خاتمة
وقوع الخسارة على المالك خسر العامل نصفه- مثلًا- من كيسه لا بأس به، و لزم العمل به لو وقع في ضمن عقد لازم، بل لا يبعد لزوم الوفاء به و لو كان في ضمن عقد جائز ما دام باقياً. نعم له فسخه و رفع موضوعه، كما أنّه لا بأس بالشرط- على وجه غير بعيد- لو كان مرجعه إلى انتقال الخسارة إلى عهدته بعد حصولها في ملكه؛ بنحو شرط النتيجة.
(مسألة ١٥): يجب على العامل- بعد عقد المضاربة- القيام بوظيفته؛ من تولّي ما يتولّاه التاجر لنفسه على المعتاد بالنسبة إلى مثل تلك التجارة في مثل ذلك المكان و الزمان، و مثل ذلك العامل؛ من عرض القماش و النشر و الطيّ مثلًا، و قبض الثمن و إحرازه في حرزه، و استئجار ما جرت العادة باستئجاره، كالدلّال و الوزّان و الحمّال، و يُعطي اجرتهم من أصل المال، بل لو باشر مثل هذه الامور هو بنفسه لا بقصد التبرّع، فالظاهر جواز أخذ الاجرة. نعم لو استأجر لما يتعارف فيه مباشرة العامل بنفسه كانت عليه الاجرة.
(مسألة ١٦): مع إطلاق عقد المضاربة يجوز للعامل الاتّجار بالمال على ما يراه من المصلحة؛ من حيث الجنس المشترى و البائع و المشتري و غير ذلك حتّى في الثمن، فلا يتعيّن عليه أن يبيع بالنقود، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر، إلّا أن يكون هناك تعارف ينصرف إليه الإطلاق. و لو شرط عليه المالك أن لا يشتري الجنس الفلاني، أو إلّا الجنس الفلاني، أو لا يبيع من الشخص الفلاني، أو الطائفة الفلانية، و غير ذلك من الشروط، لم يجز له المخالفة، و لو خالف ضمن المال و الخسارة، لكن لو حصل الربح، و كانت التجارة رابحة، شارك المالك في الربح على ما قرّراه في عقد المضاربة.
(مسألة ١٧): لا يجوز للعامل خلط رأس المال بمال آخر لنفسه أو لغيره، إلّا بإذن المالك عموماً أو خصوصاً، فلو خلط ضمن المال و الخسارة، لكن لو اتّجر بالمجموع و حصل ربح فهو بين المالين على النسبة.
(مسألة ١٨): لا يجوز مع الإطلاق أن يبيع نسيئة، خصوصاً في بعض الأزمان و على بعض الأشخاص، إلّا أن يكون متعارفاً بين التجّار- و لو في ذلك البلد أو الجنس الفلاني- بحيث ينصرف إليه الإطلاق، فلو خالف في غير مورد الانصراف ضمن، لكن لو استوفاه و حصل ربح كان بينهما.
(مسألة ١٩): ليس للعامل أن يسافر بالمال- برّاً و بحراً- و الاتّجار به في بلاد اخر غير