تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١٧ - المقصد الثاني في الميراث بسبب الزوجية
(مسألة ٢): يشترط في التوارث بالزوجيّة أن يكون العقد دائماً، فلا توارث في الانقطاع؛ لا من جانب الزوج و لا الزوجة بلا اشتراط بلا إشكال، و معه من جانب أو جانبين في غاية الإشكال، فلا يترك الاحتياط بترك الشرط، و معه لا يترك بالتصالح. و أن تكون الزوجة في حبال الزوج و إن لم يدخل بها، فيتوارثان و لو مع عدم الدخول. و المطلّقة الرجعيّة بحكم الزوجة ما دامت في العدّة، بخلاف البائنة، فلو مات أحدهما في زمان العدّة الرجعيّة يرثه الآخر، بخلاف ما لو مات في العدّة البائنة. نعم لو طلّقها في حال المرض- و لو بائناً- و مات بهذا المرض ترثه إلى سنة من حين الطلاق؛ بشرط أن لا يكون الطلاق بالتماس منها، فلا ترث المختلعة و المبارأة. و أن لا تتزوّج، فلو طلّقها حال المرض، و تزوّجت بعد انقضاء عدّتها، ثمّ مات الزوج قبل انقضاء السنة، لم ترثه. و أن لا يبرأ الزوج من المرض الذي طلّقها فيه، فلو برئ منه ثمّ مرض و لو بمثل هذا المرض لم ترثه. و لو ماتت هي في مرضه قبل تمام السنة لا يرثها إلّا في العدّة الرجعيّة.
(مسألة ٣): لو نكح المريض في مرضه، فإن دخل بها أو برئ من ذلك المرض يتوارثان، و إن مات في مرضه و لم يدخل بطل العقد، و لا مهر لها و لا ميراث. و كذا لو ماتت في مرضه ذلك المتّصل بالموت قبل الدخول لا يرثها. و لو تزوّجت و هي مريضة- لا الزوج- فماتت أو مات يتوارثان، و لا فرق في الدخول بين القبل و الدبر. كما أنّ الظاهر أنّ المعتبر موته في هذا المرض- قبل البرء- لا بهذا؛ فلو مات فيه بعلّة اخرى لا يتوارثان أيضاً، و الظاهر عدم الفرق بين طول المرض و قصره، و لو كان المرض شبه الأدوار؛ بحيث يقال بعدم برئه في دور الوقوف، فالظاهر عدم التوارث لو مات فيه، و الأحوط التصالح.
(مسألة ٤): إن تعدّدت الزوجات فالثمن مع وجود الولد و الربع مع عدمه يقسّم بينهنّ بالسويّة، فلهنّ الربع أو الثمن من التركة. و لا فرق في منع الولد عن نصيبها الأعلى بين كونه منها أو من غيرها، أو كان من دائمة أو منقطعة، و لا بين كونه بلا واسطة أو معها.
و الزوجة المطلّقة حال مرض الموت شريكة في الربع أو الثمن مع الشرائط المتقدّمة.
(مسألة ٥): يرث الزوج من جميع تركة زوجته من منقول و غيره، و ترث الزوجة من المنقولات مطلقاً، و لا ترث من الأراضي مطلقاً- لا عيناً و لا قيمة- سواء كانت مشغولة بالزرع و الشجر و البناء و غيرها أم لا. و ترث القيمة خاصّة من آلات البناء، كالجذوع