تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦١ - القول في نفقة الأقارب
بالسويّة، و إن كانت له امّ مع ابن ابن أو ابن بنت- مثلًا- فعلى الامّ. و يشكل الأمر فيما إذا اجتمعت الامّ مع الابن أو البنت، و الأحوط التراضي و التسالم على الاشتراك بالسويّة.
و أمّا الجهة الثانية: فإذا كان عنده زائداً على نفقته و نفقة زوجته، ما يكفي لجميع أقاربه المحتاجين، وجب عليه نفقة الجميع، و إذا لم يكف إلّا لإنفاق بعضهم ينفق على الأقرب فالأقرب منهم، و إذا كان قريبان أو أزيد في مرتبة واحدة، و لا يكفي ما عنده الجميع، فالأقرب أنّه يقسّم بينهم بالسويّة مع إمكانه و إمكان انتفاعهم به، و إلّا فيقرع بينهم.
(مسألة ١٣): لو كان له ولدان و لم يقدر إلّا على نفقة أحدهما و كان له أب موسر، فإن اختلفا في قدر النفقة، و كان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه- كالأقلّ نفقة- اختصّ به و كان الآخر على الجدّ. و إن اتّفقا في مقدارها، فإن توافق مع الجدّ في أن يشتركا أو يختصّ كلّ بواحد فهو، و إلّا رجعا إلى القرعة.
(مسألة ١٤): لو امتنع من وجبت عليه النفقة عنها أجبره الحاكم، و مع عدمه فعدول المؤمنين، و مع فقدهم ففسّاقهم. و إن لم يمكن إجباره، فإن كان له مال أمكن للمنفق عليه أن يقتصّ منه مقدارها، جاز للزوجة ذلك دون غيرها إلّا بإذن الحاكم، فمعه جاز له الأخذ و إن لم يكن اقتصاصاً. و إن لم يكن له مال كذلك أمر الحاكم بالاستدانة عليه، و مع تعذّر الحاكم يشكل الأمر.
(مسألة ١٥): تجب نفقة المملوك حتّى النحل ودود القزّ على مالكه، و لا تقدير لنفقة البهيمة مثلًا، بل الواجب القيام بما تحتاج إليه من أكل و سقي و مكان رحل و نحو ذلك، و مالكها بالخيار بين علفها و بين تخليتها لترعى في خصب الأرض، فإن اجتزأت بالرعي و إلّا علّفها بمقدار كفايتها.
(مسألة ١٦): لو امتنع المالك من الإنفاق على البهيمة و لو بتخليتها للرعي الكافي لها، اجبر على بيعها، أو الإنفاق عليها، أو ذبحها إن كانت ممّا يقصد اللحم بذبحها.