تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣٤ - القول في النكاح المنقطع
و يدّعي المشاهدة بلا بيّنة، أو ينفي ولدها الجامع لشرائط الإلحاق به، و تنكر ذلك، و رفعا أمرهما إلى الحاكم، فيأمرهما بالملاعنة بالكيفيّة الخاصّة، فإذا تلاعنا سقط عنه حدّ القذف و عنها حدّ الزنا، و انتفى الولد عنه، و حرمت عليه مؤبّداً.
(مسألة ١٧): نكاح الشغار باطل، و هو أن تتزوّج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كلّ واحد منهما نكاح الاخرى، و لا يكون بينهما مهر غير النكاحين، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر: «زوّجتك بنتي أو اختي على أن تزوّجني بنتك أو اختك»، و يكون صداق كلّ منهما نكاح الاخرى، و يقول الآخر: «قبلت و زوّجتك بنتي أو اختي هكذا». و أمّا لو زوّج إحداهما الآخر بمهر معلوم، و شرط عليه أن يزوّجه الاخرى بمهر معلوم، فيصحّ العقدان، و كذا لو شرط أن يزوّجه الاخرى و لم يذكر المهر أصلًا، مثل أن يقول: «زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك»، فقال: «قبلت و زوّجتك بنتي»، فإنّه يصحّ العقدان و يستحقّ كلّ منهما مهر المثل.
القول في النكاح المنقطع
و يقال له: المتعة و النكاح المؤجّل.
(مسألة ١): النكاح المنقطع كالدائم في أنّه يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب و قبول لفظيّين، و أنّه لا يكفي فيه مجرّد الرضا القلبي من الطرفين، و لا المعاطاة و لا الكتابة و لا الإشارة، و في غير ذلك كما فصّل ذلك كلّه.
(مسألة ٢): ألفاظ الإيجاب في هذا العقد: «متّعت» و «زوّجت» و «أنكحت»، أيّها حصلت وقع الإيجاب به، و لا ينعقد بمثل التمليك و الهبة و الإجارة. و القبول كلّ لفظ دالّ على إنشاء الرضا بذلك، كقوله: «قبلت المتعة» أو «... التزويج»، و كفى «قبلت» و «رضيت». و لو بدأ بالقبول، فقال: «تزوّجتك»، فقالت: «زوّجتك نفسي»، صحّ.
(مسألة ٣): لا يجوز تمتّع المسلمة بالكافر بجميع أصنافه، و كذا لا يجوز تمتّع المسلم بغير الكتابيّة من أصناف الكفّار، و لا بالمرتدّة، و لا بالناصبة المعلنة بالعداوة كالخارجيّة.
(مسألة ٤): لا يتمتّع على العمّة ببنت أخيها، و لا على الخالة ببنت اختها إلّا بإذنهما أو إجازتهما، و كذا لا يجمع بين الاختين.