تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣٥ - القول في النكاح المنقطع
(مسألة ٥): يشترط في النكاح المنقطع ذكر المهر، فلو أخلّ به بطل، و يعتبر فيه أن يكون ممّا يتموّل؛ سواء كان عيناً خارجيّاً أو كلّيّاً في الذمّة أو منفعة أو عملًا صالحاً للعوضيّة أو حقّاً من الحقوق الماليّة، كحقّ التحجير و نحوه، و أن يكون معلوماً بالكيل أو الوزن في المكيل و الموزون، و العدّ في المعدود، أو المشاهدة أو الوصف الرافعين للجهالة، و يتقدّر بالمراضاة قلّ أو كثر.
(مسألة ٦): تملك المتمتّعة المهر بالعقد، فيلزم على الزوج دفعه إليها بعده لو طالبته؛ و إن كان استقراره بالتمام مراعىً بالدخول و وفائها بالتمكين في تمام المدّة، فلو وهبها المدّة فإن كان قبل الدخول لزمه نصف المهر، و إن كان بعده لزمه الجميع، و إن مضت من المدّة ساعة و بقيت منها شهور أو أعوام، فلا يقسّط المهر على ما مضى منها و ما بقي. نعم لو لم يهب المدّة، و لكنّها لم تف بها و لم تمكّنه من نفسها في تمامها، كان له أن يضع من المهر بنسبتها، إن نصفاً فنصف، و إن ثلثاً فثلث و هكذا، ما عدا أيّام حيضها، فلا ينقص لها شيء من المهر، و في إلحاق سائر الأعذار- كالمرض المدنف و نحوه- بها أو عدمه وجهان، بل قولان، و لا يترك الاحتياط بالتصالح.
(مسألة ٧): لو وقع العقد و لم يدخل بها مع تمكينها حتّى انقضت المدّة استقرّ عليه تمام المهر.
(مسألة ٨): لو تبيّن فساد العقد؛ بأن ظهر لها زوج، أو كانت اخت زوجته أو امّها- مثلًا- و لم يدخل بها، فلا مهر لها، و لو قبضته كان له استعادته، بل لو تلف كان عليها بدله. و كذا إن دخل بها و كانت عالمة بالفساد. و أمّا إن كانت جاهلة فلها مهر المثل، فإن كان ما أخذت أزيد منه استعاد الزائد، و إن كان أقلّ أكمله.
(مسألة ٩): يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل، فلو لم يذكره- متعمّداً أو نسياناً- بطل متعةً و انعقد دائماً، و تقدير الأجل إليهما طال أو قصر، و لا بدّ أن يكون معيّناً بالزمان محروساً من الزيادة و النقصان. و لو قدّره بالمرّة أو المرّتين- من دون أن يقدّره بزمان- بطل متعةً و انعقد دائماً على إشكال، و الأحوط فيه إجراء الطلاق و تجديد النكاح لو أراد، و أحوط منه مع ذلك الصبر إلى انقضاء المدّة المقدّرة بالمرّة أو المرّتين أو هبتها.
(مسألة ١٠): لو قالت زوّجتك نفسي إلى شهر أو شهراً- مثلًا- و أطلقت اقتضى الاتّصال