تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣٣ - القول في الكفر
(مسألة ٩): لا يشترط في صحّة النكاح تمكّن الزوج من النفقة. نعم لو زوّج الصغيرة وليّها بغير القادر عليها لم يلزم العقد عليها، فلها الردّ؛ لأنّ فيه المفسدة، إلّا إذا زوحمت بمصلحة غالبة عليها.
(مسألة ١٠): لو كان الزوج متمكّناً من النفقة حين العقد، ثمّ تجدّد العجز عنها بعد ذلك، لم يكن للزوجة المذكورة التسلّط على الفسخ؛ لا بنفسها و لا بوسيلة الحاكم على الأقوى.
نعم لو كان ممتنعاً عن الإنفاق مع اليسار و رفعت أمرها إلى الحاكم ألزمه بالإنفاق أو الطلاق، فإذا امتنع عنهما و لم يمكن الإنفاق من ماله و لا إجباره بالطلاق، فالظاهر أنّ للحاكم أن يطلّقها إن أرادت الطلاق.
(مسألة ١١): لا إشكال في جواز تزويج العربيّة بالعجمي و الهاشميّة بغير الهاشمي و بالعكس، و كذا ذوات البيوتات الشريفة بأرباب الصنائع الدنيّة كالكنّاس و الحجّام و نحوهما؛ لأنّ المسلم كفو المسلم، و المؤمن كفو المؤمنة، و المؤمنون بعضهم أكفاء بعض كما في الخبر. نعم يكره التزويج بالفاسق، خصوصاً شارب الخمر و الزاني كما مرّ.
(مسألة ١٢): ممّا يوجب الحرمة الأبديّة التزويج حال الإحرام دواماً أو انقطاعاً؛ سواء كانت المرأة محرمة أو محلّة، و سواء كان إيقاع التزويج له بالمباشرة أو بالتوكيل؛ محرماً كان الوكيل أو محلًاّ، كان التوكيل قبل الإحرام أو حاله. هذا مع العلم بالحرمة. و أمّا مع جهله بها و إن بطل النكاح في جميع الصور المذكورة، لكن لا يوجب الحرمة الأبديّة.
(مسألة ١٣): لا فرق فيما ذكر- من التحريم مع العلم، و البطلان مع الجهل- بين أن يكون الإحرام لحجّ واجب أو مندوب، أو لعمرة واجبة أو مندوبة، و لا بين أن يكون حجّه و عمرته لنفسه أو نيابة عن غيره.
(مسألة ١٤): لو كانت الزوجة محرمة عالمة بالحرمة، و كان الزوج محلًاّ، فهل يوجب نكاحها الحرمة الأبديّة بينهما؟ قولان، أحوطهما ذلك، بل لا يخلو من قوّة.
(مسألة ١٥): يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق في العدّة الرجعيّة؛ من غير فرق بين المطلّقة تبرّعاً أو المختلعة إذا رجعت في البذل، و كذا يجوز أن يوكّل محلًاّ في أن يزوّج له بعد إحلاله، بل و كذا أن يوكّل محرماً في أن يزوّج له بعد إحلالهما.
(مسألة ١٦): و من أسباب التحريم اللّعان بشروطه المذكورة في بابه؛ بأن يرميها بالزنا