تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣١ - القول في الجواب بالإقرار
فصل: في جواب المدّعى عليه
المدّعى عليه: إمّا أن يسكت عن الجواب، أو يقرّ، أو ينكر، أو يقول: «لا أدري»، أو يقول:
«أدّيت»، و نحو ذلك ممّا هو تكذيب للمدّعي.
القول في الجواب بالإقرار
(مسألة ١): إذا أقرّ المدّعى عليه بالحقّ- عيناً أو ديناً- و كان جامعاً لشرائط الإقرار و حكم الحاكم ألزمه به، و انفصلت الخصومة، و يترتّب عليه لوازم الحكم، كعدم جواز نقضه، و عدم جواز رفعه إلى حاكم آخر، و عدم جواز سماع الحاكم دعواه، و غير ذلك. و لو أقرّ و لم يحكم فهو مأخوذ بإقراره، فلا يجوز لأحد التصرّف فيما عنده إذا أقرّ به إلّا بإذن المقرّ له، و جاز لغيره إلزامه، بل وجب من باب الأمر بالمعروف. و كذا الحال لو قامت البيّنة على حقّه من جواز ترتيب الأثر على البيّنة، و عدم جواز التصرّف إلّا بإذن من قامت على حقّه. نعم في جواز إلزامه أو وجوبه مع قيام البيّنة- من باب الأمر بالمعروف- إشكال؛ لاحتمال أن لا يكون الحقّ عنده ثابتاً و لم تكن البيّنة عنده عادلة، و معه لا يجوز أمره و نهيه، بخلاف الثبوت بالإقرار.
(مسألة ٢): بعد إقرار المدّعى عليه ليس للحاكم على الظاهر الحكم إلّا بعد طلب المدّعي، فإذا طلب منه يجب عليه الحكم فيما يتوقّف استيفاء حقّه عليه على الأقوى، و مع عدم التوقّف على الأحوط، بل لا يخلو من وجه. و إذا لم يطلب منه الحكم أو طلب عدمه فحكم الحاكم، ففي فصل الخصومة به تردّد.
(مسألة ٣): الحكم: إنشاء ثبوت شيء، أو ثبوت شيء على ذمّة شخص، أو الإلزام بشيء، و نحو ذلك. و لا يعتبر فيه لفظ خاصّ، بل اللازم الإنشاء بكلّ ما دلّ على المقصود- كأن يقول: «قضيتُ» أو «حكمتُ» أو «ألزمتُ» أو «عليك دين فلان» أو «هذا الشيء لفلان»، و أمثال ذلك- من كلّ لغة كان إذا اريد الإنشاء، و دلّ اللفظ بظاهره عليه و لو مع القرينة.
(مسألة ٤): لو التمس المدّعي أن يكتب له صورة الحكم أو إقرار المُقرّ، فالظاهر عدم