تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٢ - القول في السفه
(مسألة ١٢): يجوز لوليّ اليتيم إفراده بالمأكول و الملبوس من ماله، و أن يخلطه بعائلته و يحسبه كأحدهم، فيوزّع المصارف عليهم على الرؤوس في المأكول و المشروب، و أمّا الكسوة فيحسب على كلّ على حدة. و كذا الحال في اليتامى المتعدّدين، فيجوز لمن يتولّى الإنفاق عليهم إفراد كلّ، و اختلاطهم في المأكول و المشروب و التوزيع عليهم، دون الملبوس.
(مسألة ١٣): لو كان للصغير مال على غيره جاز للوليّ أن يصالحه عنه ببعضه مع المصلحة. لكن لا يحلّ على المتصالح باقي المال، و ليس للوليّ إسقاطه بحال.
(مسألة ١٤): المجنون كالصغير في جميع ما ذكر. نعم لو تجدّد جنونه بعد بلوغه و رشده، فالأقرب أنّ الولاية عليه للحاكم دون الأب و الجدّ و وصيّهما، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بتوافقهما معاً.
(مسألة ١٥): يُنفق الوليّ على الصبيّ بالاقتصاد؛ لا بالإسراف و لا بالتقتير ملاحظاً له عادته و نظراءه، فيطعمه و يكسوه ما يليق بشأنه.
(مسألة ١٦): لو ادّعى الولي الإنفاق على الصبيّ أو على ماله أو دوابّه بالمقدار اللائق، و أنكر بعد البلوغ أصل الإنفاق أو كيفيّته، فالقول قول الوليّ مع اليمين، و على الصبيّ البيّنة.
القول في السفه
السفيه: هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله و الاعتناء بحاله، يصرفه في غير موقعه، و يتلفه بغير محلّه، و ليست معاملاته مبنيّة على المكايسة و التحفّظ عن المغابنة، لا يُبالي بالانخداع فيها، يعرفه أهل العرف و العقلاء بوجدانهم؛ إذا وجدوه خارجاً عن طورهم و مسلكهم بالنسبة إلى أمواله تحصيلًا و صرفاً. و هو محجور عليه شرعاً؛ لا ينفذ تصرّفاته في ماله ببيع و صلح و إجارة وهبة و إيداع و عارية و غيرها؛ من غير توقّف على حجر الحاكم إذا كان سفهه متّصلًا بزمان صغره. و أمّا لو تجدّد بعد البلوغ و الرشد فيتوقّف على حجر الحاكم، فلو حصل له الرشد ارتفع حجره، و لو عاد فله أن يحجره.
(مسألة ١): الولاية على السفيه للأب و الجدّ و وصيّهما إذا بلغ سفيهاً، و فيمن طرأ عليه السفه بعد البلوغ للحاكم الشرعي.