تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠١ - و منها مسائل الصلاة و الصوم و غيرهما
من يوم و ليلة، يتّبع و لا يقاس بآفاقنا.
(مسألة ١٥): كما يجب على أهل القطب تطبيق مقدار الأيّام و الأشهر و السنين على أيّامهم في المذكورات، لو فرض وجود أهل في بعض السيّارات، أو سافر البشر من الأرض إلى بعضها، و كانت حركته حول نفسه في مقدار يومنا عشر مرّات، و كان يومه و ليلته عشر يومنا، لا بدّ له من تطبيق أيّامه على مقدار أيّامنا، فيكون خيار الحيوان هناك ثلاثين يوماً، و أقلّ الحيض ثلاثين يوماً، و تأجيل المرأة المفقود زوجها أربعين سنة و هكذا.
(مسألة ١٦): ما ذكرناه إنّما يجري في كلّ مورد يعتبر فيه المقدار، لا بياض اليوم، و لهذا تلفّق الأيّام فيها. و أمّا مثل الصوم المعتبر فيه الإمساك من طلوع الفجر إلى الغروب، و لا يأتي فيه التلفيق فلا اعتبار بالمقدار، و كذا لا يجري ما ذكر في الصلاة، فإنّ أوقاتها مضبوطة معتبرة، فلا تصحّ صلاة الظهرين في الليل و إن انطبق على زوال آفاقنا، و لا يصحّ الصوم في بعض اليوم أو الليل و إن كان بمقدار يومنا.
(مسألة ١٧): لو فرض صيرورة حركة الأرض بطيئة، و صار اليوم ضعف يومنا لا بدّ في صحّة الصوم من إمساك يوم تامّ مع الإمكان، و مع عدمه يسقط الوجوب. و لا يجب عليه أكثر من الصلوات الخمس في يوم و ليلة. و أمّا ما يعتبر فيه المقادير لا بياض النهار و سواد الليل، فلا بدّ من مضيّ مقدار ما يعتبر في افق عصرنا، فأقلّ الحيض في ذلك العصر مقدار ثلاثة أيام افقنا، المنطبق على يوم و ليلتين أو على يومين و ليلة إذا كان اليوم ضعفاً. و بهذه النسبة إذا تغيّرت الحركة. و كذا الحال لو فرض صيرورتها أسرع؛ بحيث كان اليوم و الليلة نصف هذا العصر، فلا بدّ في الصوم من إمساك يوم، و تجب في كلّ يوم و ليلة خمس صلوات.
(مسألة ١٨): لا اعتبار برؤية الهلال بالآلات المستحدثة، فلو رئي ببعض الآلات المكبّرة أو المقرّبة نحو تلسكوب مثلًا، و لم يكن الهلال قابلًا للرؤية بلا آلة لم يحكم بأوّل الشهر.
فالميزان: هو الرؤية بالبصر من دون آلة مقرّبة أو مكبّرة. نعم لو رئي بآلة و علم محلّه ثمّ رئي بالبصر بلا آلة يُحكم بأوّل الشهر. و كذا الحال في عدم الاعتبار بالآلات في الخسوف و الكسوف، فلو لم يتّضح الكسوف إلّا بالآلات و لم يره البصر غير المسلّح لم يترتّب عليه أثر.