تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - القول في الواجبات
المسح على ذلك المقدار المتجاوز؛ سواء كان مسترسلًا أو مجتمعاً في المقدّم.
(مسألة ١٤): يجب أن يكون المسح بباطن الكفّ الأيمن على الأحوط، و إن كان الأقوى جوازه بظاهره، و لا يتعيّن الأيمن على الأقوى، و الجواز بالذراع لا يخلو من وجه، و الأولى المسح بأصابع الأيمن. و يجب أن يكون المسح بما بقي في يده من نداوة الوضوء، فلا يجوز استئناف ماء جديد.
(مسألة ١٥): يجب جفاف الممسوح على وجه لا ينتقل منه أجزاء الماء إلى الماسح.
و أمّا مسح القدمين: فالواجب مسح ظاهرهما من أطراف الأصابع إلى المفصل- على الأحوط- طولًا، و إن كان الأقوى كفايته إلى الكعب- و هو قُبّة ظهر القدم- و لا تقدير للعرض، فيُجزي ما يتحقّق به اسم المسح، و الأفضل- بل الأحوط- أن يكون بتمام الكفّ. و ما تقدّم في مسح الرأس: من جفاف الممسوح، و كون المسح بما بقي في يده من نداوة الوضوء، يجري في القدمين أيضاً.
(مسألة ١٦): الأحوط المسح بباطن الكفّ، و إن تعذّر مسح بظاهرها، و إن تعذّر مسح بذراعه، و إن كان الأقوى جوازه بظاهرها- بل بالذراع- اختياراً.
(مسألة ١٧): إذا جفّت رطوبة الكفّ أخذ من سائر مواضع الوضوء- من حاجبه أو لحيته أو غيرهما- و مسح بها، و إن لم يمكن الأخذ منها أعاد الوضوء، و لو لم تنفع الإعادة من جهة حرارة الهواء أو البدن- بحيث كلّما توضّأ جفّ ماء وضوئه- مسح بالماء الجديد، و الأحوط الجمع بين المسح باليد اليابسة، ثمّ بالماء الجديد، ثمّ التيمّم.
(مسألة ١٨): لا بدّ في المسح من إمرار الماسح على الممسوح، فلو عكس لم يجز. نعم لا تضرّ الحركة اليسيرة في الممسوح.
(مسألة ١٩): لا يجب في مسح القدمين وضع أصابع الكفّ- مثلًا- على أصابعهما و جرّها إلى الحدّ، بل يجزي أن يضع تمام كفّه على تمام ظهر القدم، ثمّ يجرّها قليلًا بمقدار يصدق عليه المسح.
(مسألة ٢٠): يجوز المسح على القناع و الخُفّ و الجورب و غيرها عند الضرورة؛ من تقيّة أو برد أو سبع أو عدوّ و نحو ذلك؛ ممّا يخاف بسببه من رفع الحائل. و يعتبر في المسح على الحائل كلّ ما اعتبر في مسح البشرة؛ من كونه بالكفّ، و بنداوة الوضوء، و غير ذلك.