تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - القول في غسل الميت
التي لا تقبل النيابة حال الحياة، كالصلاة و الصوم و الحجّ- غالباً- و نحوها إذا كان له مال، و فيما يجب على الوليّ- كالصلاة و الصوم- يتخيّر بين إعلامه و الإيصاء به.
(مسألة ١): لا يجب عليه نصب القيّم على أطفاله الصغار، إلّا إذا كان عدمه تضييعاً لهم و لحقوقهم، فإذا نصب فليكن المنصوب أميناً، و كذا من عيّنه لأداء الحقوق الواجبة.
(مسألة ٢): يجب كفاية- على الأحوط، بل لا يخلو من قوّة- في حال الاحتضار و النزع توجيه المحتضر المسلم إلى القبلة؛ بأن يُلقى على ظهره، و يجعل باطن قدميه و وجهه إلى القبلة؛ بحيث لو جلس كان وجهه إليها؛ رجلًا كان أو امرأة، صغيراً كان أو كبيراً.
و الأحوط مراعاة الاستقبال بالكيفيّة المذكورة ما لم ينقل عن محلّ الاحتضار. و أمّا مراعاته في جميع الحالات إلى ما بعد الفراغ من الغسل فالأقوى عدم لزومه، و الأحوط مراعاته أيضاً. و أمّا ما بعد الغسل إلى حال الدفن، فالأولى- بل الأحوط- وضعه بنحو ما يوضع حال الصلاة عليه.
(مسألة ٣): يستحبّ تلقينه الشهادتين، و الإقرار بالأئمّة الاثني عشر عليهم السلام، و كلمات الفرج، و نقله إلى مصلّاه إذا اشتدّ نزعه بشرط أن لا يوجب أذاه، و قراءة سورتي «يس» و «الصافات» عنده لتعجيل راحته. و كذا يستحبّ تغميض عينيه، و تطبيق فمه، و شدّ فكّيه، و مدّ يديه إلى جنبيه، و مدّ رجليه، و تغطيته بثوب، و الإسراج عنده في الليل، و إعلام المؤمنين ليحضروا جنازته، و التعجيل في تجهيزه إلّا مع اشتباه حاله، فينتظر إلى حصول اليقين بموته. و يُكره مسّه في حال النزع، و وضع شيء ثقيل على بطنه، و إبقاؤه وحده، و كذا يُكره حضور الجنب و الحائض عنده حال الاحتضار.
القول في غسل الميّت
يجب كفاية تغسيل كلّ مسلم؛ و لو كان مخالفاً على الأحوط فيه، كما أنّ الأحوط تغسيله بالكيفيّة التي عندنا و التي عندهم، و لا يجوز تغسيل الكافر و من حكم بكفره من المسلمين، كالنواصب و الخوارج و غيرهما على التفصيل الآتي في النجاسات، و أطفال المسلمين حتّى ولد الزنا منهم بحكمهم، فيجب تغسيلهم. بل يجب تغسيل السِّقط إذا تمّ له أربعة أشهر،