تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥٥ - القول في أقسام الحقوق
لا بنحو الإطلاق. و وردت رواية بجواز الشهادة مستنداً إلى اليد و كذا الاستصحاب.
(مسألة ٤): يجوز للأعمى و الأصمّ تحمّل الشهادة و أداؤها إذا عرفا الواقعة، و تقبل منهما، فلو شاهد الأصمّ الأفعال جازت شهادته فيها، و في رواية: «يؤخذ بشهادته في القتل بأوّل قوله، لا الثاني»، و هي مطروحة. و لو سمع الأعمى، و عرف صاحب الصوت علماً، جازت شهادته. و كذا يصحّ للأخرس تحمّل الشهادة و أداؤها. فإن عرف الحاكم إشارته يحكم، و إن جهلها اعتمد فيها على مترجمين عدلين، و تكون شهادته أصلًا. و يحكم بشهادته.
القول في أقسام الحقوق
(مسألة ١): الحقوق على كثرتها قسمان: حقوق اللَّه تعالى و حقوق الآدميّين. أمّا حقوق اللَّه تعالى فقد ذكرنا في كتاب الحدود أنّ منها ما يثبت بأربعة رجال أو يثبت بثلاثة رجال و امرأتين، و منها برجلين و أربع نساء، و منها ما يثبت بشاهدين، فليراجع إليه.
(مسألة ٢): حقّ الآدمي على أقسام:
منها: ما يشترط في إثباته الذكورة، فلا يثبت إلّا بشاهدين ذكرين كالطلاق، فلا يقبل فيه شهادة النساء لا منفردات و لا منضمّات، و هل يعمّ الحكم أقسامه كالخلع و المباراة؟ الأقرب نعم إذا كان الاختلاف في الطلاق، و أمّا الاختلاف في مقدار البذل فلا. و لا فرق في الخلع و المباراة بين كون المرأة مدّعية أو الرجل؛ على إشكال في الثاني.
(مسألة ٣): قيل: ما يكون من حقوق الآدمي غير الماليّة و لم يقصد منه المال، لا تقبل شهادة النساء فيها لا منفردات و لا منضمّات، و مثّل لذلك بالإسلام و البلوغ و الولاء و الجرح و التعديل و العفو عن القصاص و الوكالة و الوصايا و الرجعة و عيوب النساء و النسب و الهلال، و ألحق بعضهم الخمس و الزكاة و النذر و الكفّارة. و الضابط المذكور لا يخلو من وجه؛ و إن كان دخول بعض الأمثلة فيها محلّ تأمّل. و تقبل شهادتهنّ على الرضاع على الأقرب.
(مسألة ٤): من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين، و بشاهد و امرأتين، و بشاهد و يمين المدّعي، و بامرأتين و يمين المدّعي، و هو كلّ ما كان مالًا أو المقصود منه المال، كالديون