تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - القول في الصد و الحصر
(مسألة ١٢): لو تيقّن بعد مضيّ اليوم بعدم إتيان واحد من الجمار الثلاث، جاز الاكتفاء بقضاء الجمرة العقبة، و الأحوط قضاء الجميع. و لو تيقّن بعد رمي الجمار الثلاث بنقصان الثلاث فما دون عن أحدها، يجب إتيان ما يحتمل النقصان و الرمي بكلّ واحد من الثلاث.
و لو تيقّن في الفرض بنقصان أحدها عن أربع، لا يبعد جواز الاكتفاء برمي الجمرة العقبة و تتميم ما نقص، و الأحوط الإتيان بتمام الوظيفة في الجمرة العقبة، و أحوط منه استئناف العمل في جميعها.
(مسألة ١٣): لو تيقّن- بعد مُضيّ الأيّام الثلاثة- بعدم الرمي في يوم من غير العلم بعينه، يجب قضاء رمي تمام الأيّام مع مراعاة الترتيب، و إن احتمل جواز الاكتفاء بقضاء وظيفة آخر الأيّام.
القول في الصدّ و الحصر
(مسألة ١): المصدود: من منعه العدوّ أو نحوه عن العمرة أو الحجّ، و المحصور: من منعه المرض عن ذلك.
(مسألة ٢): من أحرم للعمرة أو الحجّ يجب عليه الإتمام، و لو لم يتمّ بقي على إحرامه، فلو أحرم للعمرة فمنعه عدوّ أو نحوه- كعمّال الدولة أو غيرهم- عن الذهاب إلى مكّة و لم يكن له طريق غير ما صدّ عنه، أو كان و لم يكن له مؤونة الذهاب منه، يجوز له التحلّل من كلّ ما حرم عليه؛ بأن يذبح في مكانه بقرة أو شاة أو ينحر إبلًا، و الأحوط قصد التحلّل بذلك، و كذا الأحوط التقصير، فيحلّ له كلّ شيء حتّى النساء.
(مسألة ٣): لو دخل بإحرام العمرة مكّة المعظّمة، و منعه العدوّ أو غيره عن أعمال العمرة، فحكمه ما مرّ، فيتحلّل بما ذكر، بل لا يبعد ذلك لو منعه من الطواف أو السعي. و لو حبسه ظالم، أو حبس لأجل الدين الذي لم يتمكّن من أدائه، كان حكمه كما تقدّم.
(مسألة ٤): لو أحرم لدخول مكّة أو لإتيان النسك، و طالبه ظالم ما يتمكّن من أدائه، يجب إلّا أن يكون حرجاً، و لو لم يتمكّن أو كان حرجاً عليه فالظاهر أنّه بحكم المصدود.
(مسألة ٥): لو كان له طريق إلى مكّة غير ما صدّ عنه، و كانت له مؤونة الذهاب منها، بقي على الإحرام، و يجب الذهاب إلى الحجّ، فإن فات منه الحجّ يأتي بأعمال العمرة المفردة