تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٩ - القول في الصد و الحصر
و يتحلّل. و لو خاف في المفروض عدم إدراك الحجّ لا يتحلّل بعمل المصدود، بل لا بدّ من الإدامة، و يتحلّل بعد حصول الفوت بعمل العمرة المفردة.
(مسألة ٦): يتحقّق الصدّ عن الحجّ؛ بأن لا يدرك لأجله الوقوفين؛ لا اختياريّهما و لا اضطراريّهما، بل يتحقّق بعدم إدراك ما يفوت الحجّ بفوته و لو عن غير علم و عمد، بل الظاهر تحقّقه بعد الوقوفين؛ بمنعه عن أعمال منى و مكّة أو أحدهما و لم يتمكّن من الاستنابة. نعم لو أتى بجميع الأعمال، و منع عن الرجوع إلى منى للمبيت و أعمال أيّام التشريق، لا يتحقّق به الصدّ، و صحّ حجّه و يجب عليه الاستنابة للأعمال من عامه، و لو لم يتمكّن ففي العام القابل.
(مسألة ٧): المصدود عن العمرة أو الحجّ، لو كان ممّن استقرّ عليه الحجّ، أو كان مستطيعاً في العام القابل، يجب عليه الحجّ، و لا يكفي التحلّل المذكور عن حجّة الإسلام.
(مسألة ٨): المصدود جاز له التحلّل بما ذكر و لو مع رجاء رفع الصدّ.
(مسألة ٩): من أحرم للعمرة، و لم يتمكّن- بواسطة المرض- من الوصول إلى مكّة لو أراد التحلّل، لا بدّ من الهدي، و الأحوط إرسال الهدي أو ثمنه بوسيلة أمين إلى مكّة، و يواعده أن يذبحه أو ينحره في يوم معيّن و ساعة معيّنة، فمع بلوغ الميعاد يقصّر، فيتحلّل من كلّ شيء إلّا النساء، و الأحوط أن يقصد النائب عند الذبح تحلّل المنوب عنه.
(مسألة ١٠): لو أحرم بالحجّ و لم يتمكّن- بواسطة المرض- عن الوصول إلى عرفات و المشعر و أراد التحلّل، يجب عليه الهدي، و الأحوط بعثه أو بعث ثمنه إلى منى للذبح، و واعد أن يذبح يوم العيد بمنى، فإذا ذبح يتحلّل من كلّ شيء إلّا النساء.
(مسألة ١١): لو كان عليه حجّ واجب فحصر بمرض، لم يتحلّل من النساء إلّا أن يأتي بأعمال الحجّ و طواف النساء في القابل، و لو عجز عن ذلك لا يبعد كفاية الاستنابة، و يتحلّل بعد عمل النائب. و لو كان حجّه مستحبّاً لا يبعد كفاية الاستنابة لطواف النساء في التحلّل عنها، و الأحوط إتيانه بنفسه.
(مسألة ١٢): لو تحلّل المصدود في العمرة، و أتى النساء ثمّ بان عدم الذبح في اليوم الموعود، لا إثم عليه و لا كفّارة، لكن يجب إرسال الهدي أو ثمنه و يواعد ثانياً، و يجب عليه