تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - القول في الأواني
إن كان على وجه لو انفصل كان إناءً مستقلًاّ، دون ما إذا لم يكن كذلك، و دون المفضّض و المموّه بأحدهما، و الممتزج منهما بحكم أحدهما و إن لم يصدق عليه اسم أحدهما، بخلاف الممتزج من أحدهما بغيرهما؛ لو لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما.
(مسألة ٣): الظاهر أنّ المراد بالأواني ما يُستعمل في الأكل و الشرب و الطبخ و الغسل و العجن، مثل الكأس، و الكوز، و القصاع، و القدور، و الجفان، و الأقداح، و الطَّست، و السماور، و القوري، و الفنجان، بل و كوز القليان و النعلبكي، بل و الملعقة على الأحوط، فلا يشمل مثل رأس القليان، و رأس الشطب، و غلاف السيف و الخنجر و السكّين و الصندوق، و ما يصنع بيتاً للتعويذ، و قاب الساعة، و القنديل، و الخلخال و إن كان مجوّفاً، و في شمولها للهاون و المجامر و المباخر و ظروف الغالية و المعجون و الترياك و نحو ذلك، تردّد و إشكال، فلا يُترك الاحتياط.
(مسألة ٤): كما يحرم الأكل و الشرب من آنية الذهب و الفضّة؛ بوضعهما على فمه و أخذ اللّقمة منها- مثلًا- كذلك يحرم تفريغ ما فيها في إناء آخر بقصد الأكل و الشرب. نعم لو كان التفريغ في إناء آخر بقصد التخلّص من الحرام لا بأس به، بل و لا يحرم الأكل و الشرب من ذلك الإناء بعد ذلك، بل لا يبعد أن يكون المحرّم في الصورة الاولى أيضاً نفس التفريغ في الآخر بذلك القصد، دون الأكل و الشرب منه، فلو كان الصابّ منها في إناء آخر بقصد أكل الآخر أو شربه، كان الصابّ مرتكباً للحرام بصبّه، دون الآكل و الشارب. نعم لو كان الصبّ بأمره و استدعائه لا يبعد أن يكون كلاهما مرتكباً للحرام: المأمور باستعمال الآنية، و الآمر بالأمر بالمنكر؛ بناءً على حرمته، كما لا تبعد.
(مسألة ٥): الظاهر أنّ الوضوء من آنية الذهب و الفضّة كالوضوء من الآنية المغصوبة، يبطل إن كان بنحو الرمس، و كذا بنحو الاغتراف مع الانحصار، و يصحّ مع عدمه كما تقدّم.