تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - القول في الخلل الواقع في الصلاة
ركعتيها بطلت، كما في كلّ فريضة ثنائيّة، فإنّها منها و إن اشتملت ركعتها على خمسة ركوعات، و لو نقص ركوعاً منها أو زاده عمداً أو سهواً بطلت لأنّها أركان، و كذا القيام المتّصل بها، و لو شكّ في ركوعها يأتي به ما دام في المحلّ، و يمضي إن خرج عنه، و لا تبطل إلّا إذا بان بعد ذلك النقصانُ أو الزيادة أو رجع شكّه فيه إلى الشكّ في الركعات، كما إذا لم يعلم أنّه الخامس، فيكون آخر الركعة الاولى، أو السادس فيكون أوّل الركعة الثانية.
(مسألة ١١): يستحبّ فيها الجهر بالقراءة ليلًا أو نهاراً حتّى صلاة كسوف الشمس، و التكبير عند كلّ هُويٍّ للركوع و كلّ رفع منه، إلّا في الرفع من الخامس و العاشر، فإنّه يقول:
«سمع اللَّه لمن حمده» ثمّ يسجد. و يستحبّ فيها التطويل خصوصاً في كسوف الشمس، و قراءة السور الطوال ك «يس» و «الروم» و «الكهف» و نحوها، و إكمال السورة في كلّ قيام، و الجلوس في المصلّى مشتغلًا بالدعاء و الذكر إلى تمام الانجلاء، أو إعادة الصلاة إذا فرغ منها قبل تمام الانجلاء. و يستحبّ فيها في كلّ قيام ثانٍ بعد القراءة قنوت، فيكون في مجموع الركعتين خمسة قنوتات، و يجوز الاجتزاء بقنوتين: أحدهما قبل الركوع الخامس، لكن يأتي به رجاءً، و الثاني قبل العاشر، و يجوز الاقتصار على الأخير منها.
(مسألة ١٢): يُستحبّ فيها الجماعة، و يتحمّل الإمام عن المأموم القراءة خاصّة كما في اليوميّة، دون غيرها من الأفعال و الأقوال. و الأحوط للمأموم الدخول في الجماعة قبل الركوع الأوّل- أو فيه- من الركعة الاولى أو الثانية حتّى ينتظم صلاته.
القول في الخلل الواقع في الصلاة
(مسألة ١): من أخلّ بالطهارة من الحدث بطلت صلاته مع العمد و السهو و العلم و الجهل، بخلاف الطهارة من الخبث، كما مرّ تفصيل الحال فيها و في غيرها من الشرائط كالوقت و الاستقبال و الستر و غيرها. و من أخلّ بشيء من واجبات صلاته عمداً- و لو حركة من قراءتها و أذكارها الواجبة- بطلت. و كذا إن زاد فيها جزءاً متعمّداً قولًا أو فعلًا من غير فرق بين الركن و غيره، بل و لا بين كونه موافقاً لأجزائها أو مخالفاً و إن كان الحكم في المخالف- بل و في غير الجزء الركني- لا يخلو من تأمّل و إشكال. و يعتبر في تحقّق الزيادة- في غير الأركان- الإتيان بالشيء بعنوان أنّه من الصلاة أو أجزائها، فليس منها الإتيان