تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٠ - خاتمة
(مسألة ٢٣): لا يعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة، بل ينفق من أصل المال و إن لم يكن ربح. نعم لو أنفق و حصل الربح فيما بعد، يجبر ما أنفقه من رأس المال بالربح كسائر الغرامات و الخسارات، فيعطي المالك تمام رأس ماله فإن بقي شيء يكون بينهما.
(مسألة ٢٤): الظاهر أنّه يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة؛ بأن يعيّن دراهم شخصيّة و يشتري بها شيئاً، كما يجوز الشراء بالكلّي في الذمّة و الدفع و الأداء منه؛ بأن يشتري جنساً بألف درهم كلّيّ على ذمّة المالك، و دفعه بعد ذلك من المال الذي عنده، و لو تلف مال المضاربة قبل الأداء، لم يجب على المالك الأداء من غيره؛ لعدم الإذن على هذا الوجه، و ما هو لازم عقد المضاربة، هو الإذن بالشراء كلّيّاً متقيّداً بالأداء من مال المضاربة؛ لأنّه من الاتّجار بالمال عرفاً. نعم للعامل أن يعيّن دراهم شخصيّة و يشتري بها؛ و إن كان غير متعارف في المعاملات، لكنّه مأذون فيه قطعاً و أحد مصاديق الاتّجار بالمال. هذا مع الإطلاق، و أمّا مع اشتراط نحو خاصّ فيتّبع ما اشترط عليه.
(مسألة ٢٥): لا يجوز للعامل أن يوكّل غيره في الاتّجار- بأن يوكل إليه أصل التجارة- من دون إذن المالك. نعم يجوز له التوكيل و الاستئجار في بعض المقدّمات، بل و في إيقاع بعض المعاملات التي تعارف إيكالها إلى الدلّال، و كذلك لا يجوز له أن يضارب غيره أو يشاركه فيها إلّا بإذن المالك، و مع الإذن إذا ضارب غيره، يكون مرجعه إلى فسخ المضاربة الاولى؛ و إيقاع مضاربة جديدة بين المالك و عامل آخر، أو بينه و بين العامل مع غيره بالاشتراك، و أمّا لو كان المقصود إيقاع مضاربة بين العامل و غيره- بأن يكون العامل الثاني عاملًا للعامل الأوّل- فالأقوى عدم الصحّة.
(مسألة ٢٦): الظاهر أنّه يصحّ أن يشترط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالًا أو عملًا، كما إذا شرط المالك على العامل أن يخيط له ثوباً أو يعطيه درهماً و بالعكس.
(مسألة ٢٧): الظاهر أنّه يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره، و لا يتوقّف على الإنضاض- بمعنى جعل الجنس نقداً- و لا على القسمة. كما أنّ الظاهر صيرورته شريكاً مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة، فيصحّ له مطالبة القسمة، و له التصرّف في حصّته من البيع و الصلح، و يترتّب عليه جميع آثار الملكيّة؛ من الإرث و تعلّق الخمس و الزكاة و حصول الاستطاعة و تعلّق حقّ الغرماء و غير ذلك.