تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣٨ - القول في الشاهد و اليمين
حقّ الناكل.
الثاني: لو شهدت البيّنة بإقراره قبل موته بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة، فهل يجب ضمّ اليمين أو لا؟ وجهان أوجههما وجوبه، و كذا كلّ مورد يعلم أنّه على فرض ثبوت الدين سابقاً لم يحصل الوفاء من الميّت.
الثالث: لو تعدّدت ورثة الميّت، فادّعى شخص عليه و أقام البيّنة، تكفي يمين واحدة، بخلاف تعدّد ورثة المدّعي كما مرّ.
الرابع: اليمين للاستظهار لا بدّ و أن تكون عند الحاكم، فإذا قامت البيّنة عنده و أحلفه ثبت حقّه، و لا أثر لحلفه بنفسه أو عند الوارث.
الخامس: اليمين للاستظهار غير قابلة للإسقاط، فلو أسقطها وارث الميّت لم تسقط، و لم يثبت حقّ المدّعي بالبيّنة بلا ضمّ الحلف.
القول في الشاهد و اليمين
(مسألة ١): لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدّعي، كما لا إشكال في عدم الحكم و القضاء بهما في حقوق اللَّه تعالى، كثبوت الهلال و حدود اللَّه. و هل يجوز القضاء بهما في حقوق الناس كلّها حتّى مثل النسب و الولاية و الوكالة، أو يجوز في الأموال و ما يقصد به الأموال، كالغصب و القرض و الوديعة، و كذا البيع و الصلح و الإجارة و نحوها؟ وجوه، أشبهها الاختصاص بالديون. و يجوز القضاء في الديون بشهادة امرأتين مع يمين المدّعي.
(مسألة ٢): المراد بالدين كلّ حقّ مالي في الذمّة بأيّ سبب كان، فيشمل ما استقرضه، و ثمن المبيع، و مال الإجارة، و دية الجنايات، و مهر الزوجة إذا تعلّق بالعهدة، و نفقتها، و الضمان بالإتلاف و التلف إلى غير ذلك، فإذا تعلّقت الدعوى بها أو بأسبابها لأجل إثبات الدين و استتباعها ذلك فهي من الدين، و إن تعلّقت بذات الأسباب و كان الغرض نفسها لا تكون من دعوى الدين.
(مسألة ٣): الأحوط تقديم الشاهد و إثبات عدالته ثمّ اليمين، فإن قدّم اليمين ثمّ أقام الشاهد فالأحوط عدم إثباته؛ و إن كان عدم اشتراط التقديم لا يخلو من قوّة.