تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥٠ - القول في أحكام الولادة و ما يلحق بها
لحوقه بالثاني و أمكن لحوقه بالأوّل، كما إذا ولدته لدون ستّة أشهر من وطء الثاني، و لتمامها من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطء الأوّل، فهو للأوّل، و تبيّن بطلان نكاح الثاني؛ لتبيّن وقوعه في العدّة، و حرمت عليه مؤبّداً لوطئه إيّاها. و إن انعكس الأمر؛ بأن أمكن لحوقه بالثاني- دون الأوّل- لحق بالثاني؛ بأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأوّل، و لأقلّ الحمل إلى الأقصى من وطء الثاني. و إن لم يمكن لحوقه بأحدهما؛ بأن ولدته لأزيد من أقصى الحمل من وطء الأوّل، و لدون ستّة أشهر من وطء الثاني، انتفى منهما، و إن أمكن إلحاقه بهما فهو للثاني.
(مسألة ٧): لو طلّقها ثمّ بعد ذلك وطئت بشبهة ثمّ أتت بولد، فهو كالتزويج بعد العدّة، فيجيء فيه الصور الأربعة المتقدّمة حتّى الصورة الأخيرة، و هي ما إذا أمكن اللحوق بكلّ منهما، فإنّه يلحق بالأخير هنا أيضاً.
(مسألة ٨): لو كانت تحت زوج فوطئها شخص آخر بشبهة فأتت بولد، فإن أمكن لحوقه بأحدهما دون الآخر يُلحق به، و إن لم يمكن اللحوق بهما انتفى عنهما، و إن أمكن لحوقه بكلّ منهما اقرع بينهما.
القول في أحكام الولادة و ما يلحق بها
للولادة و المولود سنن و آداب- بعضها واجبة، و بعضها مندوبة- نذكر مهمّاتها.
(مسألة ١): يجب استقلال النساء في شؤون المرأة حين وضعها، دون الرجال إذا استلزم اطّلاعهم على ما يحرم عليهم، إلّا مع عدم النساء، و مسّت الضرورة بذلك. نعم لا بأس بالزوج و إن وجدت النساء.
(مسألة ٢): يستحبّ غسل المولود عند وضعه مع الأمن من الضرر، و الأذان في اذنه اليُمنى و الإقامة في اليُسرى، و تحنيكه بماء الفرات و تربة سيّد الشهداء عليه السلام، و تسميته بالأسماء المستحسنة، فإنّ ذلك من حقّ الولد على الوالد، و أفضلها ما يتضمّن العبودية للَّه- جلّ شأنه- كعبد اللَّه و عبد الرحيم و عبد الرحمن و نحوها، و يليها أسماء الأنبياء و الأئمّة عليهم السلام، و أفضلها محمّد، بل يكره ترك التسمية به إن ولد له أربعة أولاد، و يكره أن يكنيه أبا القاسم إن كان اسمه محمّد، و يستحبّ أن يحلق رأس الولد يوم السابع، و يتصدّق