تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٠ - القول في القسمة
و منها: أنّه لو حصل فسخ من أحدهما بخيار، أو منهما بالتقايل في الأثناء، يكون الزرع بينهما، و ليس لصاحب الأرض على العامل اجرة أرضه، و لا للعامل عليه اجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى. و أمّا بالنسبة إلى الآتي إلى زمان البلوغ و الحصاد، فإن وقع بينهما التراضي بالبقاء- بلا اجرة، أو معها، أو على القطع قصيلًا- فلا إشكال، و إلّا فكلّ منهما مسلّط على حصّته، فلصاحب الأرض مطالبة القسمة و إلزام الزارع بقطع حصّته، كما أنّ للزارع مطالبتها ليقطع حصّته.
(مسألة ١٥): خراج الأرض و مال الإجارة للأرض المستأجرة على المزارع، لا الزارع إلّا إذا اشترط عليه كلًاّ أو بعضاً، و أمّا سائر المؤن- كشقّ الأنهار، و حفر الآبار، و إصلاح النهر، و تهيئة آلات السقي، و نصب الدولاب و الناعور، و نحو ذلك- فلا بدّ من تعيين كونها على أيٍّ منهما، إلّا إذا كانت عادة تغني عن التعيين.
(مسألة ١٦): يجوز لكلّ من الزارع و المالك- عند بلوغ الحاصل- تقبّل حصّة الآخر بحسب الخرص بمقدار معيّن من حاصله بالتراضي. و الأقوى لزومه من الطرفين بعد القبول و إن تبيّن بعد ذلك زيادتها أو نقيصتها، فعلى المتقبّل تمام ذلك المقدار و لو تبيّن أنّ حصّة صاحبه أقلّ منه، كما أنّ على صاحبه قبول ذلك و إن تبيّن كونها أكثر منه، و ليس له مطالبة الزائد.
(مسألة ١٧): لو بقيت في الأرض اصول الزرع بعد جمع الحاصل و انقضاء المدّة، فنبتت بعد ذلك في العام المستقبل، فإن كان القرار الواقع بينهما على اشتراكهما في الزرع و اصوله، كان الزرع الجديد بينهما على حسب الزرع السابق، و إن كان على اشتراكهما فيما خرج من الزرع في ذلك العام، فهو لصاحب البذر، فإن أعرض عنه فهو لمن سبق.
(مسألة ١٨): تجوز المزارعة على أرض بائرة- لا يمكن زرعها إلّا بعد إصلاحها و تعميرها- على أن يعمّرها و يصلحها و يزرعها سنة أو سنتين- مثلًا- لنفسه، ثمّ يكون الحاصل بينهما بالإشاعة بحصّة معيّنة في مدّة مقدّرة.