تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٨ - القول في القسمة
و الأحوط التراضي و التصالح. هذا إذا لم يكن تركها لعذر عام، كالثلوج الخارقة أو صيرورة المحلّ معسكراً أو مسبعة و نحوها، و إلّا انفسخت المزارعة.
(مسألة ٧): لو زارع على أرض ثمّ تبيّن للزارع أنّه لا ماء لها فعلًا، لكن أمكن تحصيله بحفر بئر و نحوه صحّت، لكن للعامل خيار الفسخ. و كذا لو تبيّن كون الأرض غير صالحة للزراعة إلّا بالعلاج التامّ، كما إذا كان الماء مستولياً عليها و يمكن قطعه. نعم لو تبيّن أنّه لا ماء لها فعلًا و لا يمكن تحصيله، أو كانت مشغولة بمانع لا يمكن إزالته و لا يرجى زواله، بطل.
(مسألة ٨): لو عيّن المالك نوعاً من الزرع كالحنطة- مثلًا- فزرع غيره ببذره، فإن كان التعيين على وجه الشرطيّة في ضمن عقد المزارعة، كان له الخيار بين الفسخ و الإمضاء، فإن أمضاه أخذ حصّته، و إن فسخ كان الزرع للزارع و عليه للمالك اجرة الأرض. و أمّا إذا كان على وجه القيديّة فله عليه اجرة الأرض و أرش نقصها على فرضه.
(مسألة ٩): الظاهر صحّة جعل الأرض و العمل من أحدهما و البذر و العوامل من الآخر، أو واحد منها من أحدهما و البقيّة من الآخر، بل الظاهر صحّة الاشتراك في الكلّ، و لا بدّ من تعيين ذلك حين العقد، إلّا إذا كان هناك معتاد يغني عنه. و الظاهر عدم لزوم كون المزارعة بين الاثنين، فيجوز أن تجعل الأرض من أحدهم، و البذر من الآخر، و العمل من الثالث، و العوامل من الرابع؛ و إن كان الأحوط ترك هذه الصورة، و عدم التعدّي عن اثنين، بل لا يترك ما أمكن.
(مسألة ١٠): يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته؛ بجعل حصّة من حصّته لمن يشاركه، كما يجوز أن ينقل حصّته إلى الغير و يشترط عليه القيام بأمر الزراعة، و الناقل طرف للمالك، و عليه القيام بأمرها و لو بالتسبيب. و أمّا مزارعة الثاني- بحيث كان الزارع الثاني طرفاً للمالك- فليست بمزارعة، و لا يصحّ العقد كذلك. و لا يعتبر في صحّة التشريك في المزارعة، و لا في نقل حصّته، إذن المالك. نعم لا يجوز على الأحوط تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلّا بإذنه، كما أنّه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه- بحيث لا يشاركه غيره، و لا ينقل حصّته إلى الغير- كان هو المتّبع.
(مسألة ١١): عقد المزارعة لازم من الطرفين، فلا ينفسخ بفسخ أحدهما إلّا إذا كان له