تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - القول في صلاة القضاء
(مسألة ٤٠): لو قصد الإقامة و صلّى صلاة تامّة، ثمّ رجع عن قصده و صلّى صلاة قصراً- غفلة أو جهلًا- ثمّ علم ببطلان إحداهما، يبني على صحّة صلاته التامّة، و تكليفه التمام بالنسبة إلى الصلوات الآتية.
القول في صلاة القضاء
يجب قضاء الصلوات اليوميّة التي فاتت في أوقاتها- عدا الجمعة- عمداً كان أو سهواً أو جهلًا أو لأجل النوم المستوعب للوقت و غير ذلك، و كذا المأتيّ بها فاسداً لفقد شرط أو جزء يوجب تركه البطلان. و لا يجب قضاء ما تركه الصبيّ في زمان صباه، و المجنون في حال جنونه، و المغمى عليه إذا لم يكن إغماؤه بفعله، و إلّا فيقضي على الأحوط، و الكافر الأصلي في حال كفره، دون المرتدّ، فإنّه يجب عليه قضاء ما فاته في حال ارتداده بعد توبته، و تصحّ منه و إن كان عن فطرة على الأصحّ، و الحائض و النفساء مع استيعاب الوقت.
(مسألة ١): يجب على المخالف بعد استبصاره قضاء ما فات منه أو أتى على وجه يخالف مذهبه، بخلاف ما أتى به على وفق مذهبه، فإنّه لا يجب عليه قضاؤها و إن كانت فاسدة بحسب مذهبنا. نعم إذا استبصر في الوقت يجب عليه الأداء، فلو تركها أو أتى بها فاسداً بحسب المذهب الحقّ يجب عليه القضاء.
(مسألة ٢): لو بلغ الصبيّ أو أفاق المجنون أو المغمى عليه في الوقت، وجب عليهم الأداء و إن لم يُدركوا إلّا مقدار ركعة مع الطهارة و لو كانت ترابيّة، و مع الترك يجب عليهم القضاء. و كذلك الحائض و النفساء إذا زال عذرهما. كما أنّه لو طرأ الجنون أو الإغماء أو الحيض أو النفاس بعد مُضيّ مقدار صلاة المختار من أوّل الوقت بحسب حالهم- من السفر و الحضر و الوضوء و التيمّم- و لم يأتوا بالصلاة وجب عليهم القضاء.
(مسألة ٣): فاقد الطهورين يجب عليه القضاء، و يسقط عنه الأداء على الأقوى، لكن لا ينبغي له ترك الاحتياط بالأداء أيضاً.
(مسألة ٤): يجب قضاء غير اليوميّة من الفرائض- سوى العيدين و بعض صور صلاة الآيات- حتّى المنذورة في وقت معيّن على الأحوط فيها.
(مسألة ٥): يجوز قضاء الفرائض في كلّ وقت؛ من ليل أو نهار أو سفر أو حضر.