تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - القول في صلاة القضاء
و يصلّي في السفر ما فات في الحضر تماماً، كما أنّه يصلّي في الحضر ما فات في السفر قصراً. و لو كان في أوّل الوقت حاضراً و في آخره مسافراً أو بالعكس، فالعبرة بحال الفوت على الأصحّ، فيقضي قصراً في الأوّل و تماماً في الثاني، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع.
و إذا فاتته فيما يجب عليه الاحتياط بالجمع بين القصر و التمام، يحتاط في القضاء أيضاً.
(مسألة ٦): لو فاتت الصلاة في أماكن التخيير، فالظاهر التخيير في القضاء أيضاً إذا قضاها في تلك الأماكن، و تعيّن القصر على الأحوط لو قضاها في غيرها.
(مسألة ٧): يُستحبّ قضاء النوافل الرواتب، و يُكره أكيداً تركه إذا شغله عنها جمع الدنيا. و من عجز عن قضائها استحبّ له التصدّق بقدر طوله، و أدنى ذلك التصدّق عن كلّ ركعتين بمُدّ، و إن لم يتمكّن فعن كلّ أربع ركعات بمُدّ، و إن لم يتمكّن فمُدّ لصلاة الليل و مُدّ لصلاة النهار.
(مسألة ٨): إذا تعدّدت الفوائت، فمع العلم بكيفيّة الفوت و التقديم و التأخير، فالأحوط تقديم قضاء السابق في الفوات على اللاحق. و أمّا ما كان الترتيب في أدائها معتبراً شرعاً- كالظهرين و العشاءين من يوم واحد- فيجب في قضائها الترتيب على الأقوى. و أمّا مع الجهل بالترتيب فالأحوط ذلك و إن كان عدمه لا يخلو من قوّة، بل عدم وجوب الترتيب مطلقاً- إلّا ما كان الترتيب في أدائها معتبراً- لا يخلو من قوّة.
(مسألة ٩): لو علم أنّ عليه إحدى الصلوات الخمس من غير تعيين، يكفيه صبح و مغرب و أربع ركعات بقصد ما في الذمّة؛ مردّدة بين الظهر و العصر و العشاء مخيّراً فيها بين الجهر و الإخفات. و إذا كان مسافراً يكفيه مغرب و ركعتان مردّدتان بين الأربع. و إن لم يعلم أنّه كان حاضراً أو مسافراً، يأتي بمغرب و ركعتين مردّدتين بين الأربع و أربع ركعات مردّدة بين الثلاث. و إن علم أنّ عليه اثنتين من الخمس من يوم، أتى بصبح، ثمّ أربع ركعات مردّدة بين الظهر و العصر، ثمّ مغرب، ثمّ أربع مردّدة بين العصر و العشاء، و له أن يأتي بصبح، ثمّ بأربعٍ مردّدة بين الظهر و العصر و العشاء، ثمّ مغرب، ثمّ أربع مردّدة بين العصر و العشاء. و إذا علم أنّهما فاتتا في السفر، أتى بركعتين مردّدتين بين الأربع، و بمغرب و ركعتين مردّدتين بين الثلاث ما عدا الاولى، و له أن يأتي بركعتين مردّدتين بين الصبح و الظهر و العصر، و مغرب و ركعتين مردّدتين بين الظهرين و العشاء. و إن لم يعلم