تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤٩ - فصل في أحكام الأولاد و الولادة
فصل في أحكام الأولاد و الولادة
(مسألة ١): إنّما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها بشروط: الدخول مع الإنزال، أو الإنزال في الفرج و حواليه، أو دخول منيّه فيه بأيّ نحو كان، و في الدخول بلا إنزال إشكال، و مضيّ ستّة أشهر أو أكثر من حين الوطء إلى زمن الولادة، و أن لا تتجاوز عن أقصى مدّة الحمل، و في كونه تسعة أشهر إشكال، بل الأرجح بالنظر أن يكون الأقصى سنة. فلو لم يدخل بها أصلًا، و لم ينزل في فرجها، أو حواليه بحيث يحتمل الجذب، و لم يدخل المنيّ فيه بنحو من الأنحاء، لم يلحق به قطعاً، بل يجب نفيه عنه. و كذا لو دخل بها و أنزل، و جاءت بولد حيّ كامل لأقلّ من ستّة أشهر من حين الدخول و نحوه، أو جاءت به و قد مضى من حين وطئه و نحوه أزيد من أقصى الحمل، كما إذا اعتزلها أو غاب عنها أزيد منه و ولدت بعده.
(مسألة ٢): إذا تحقّقت الشروط المتقدّمة لحق الولد به، و لا يجوز له نفيه و إن وطئها واطئ فجوراً، فضلًا عمّا لو اتّهمها به، و لا ينتفي عنه لو نفاه إن كان العقد دائماً إلّا باللعان، بخلاف ما إذا كان العقد منقطعاً، و جاءت بولد أمكن إلحاقه به، فإنّه و إن لم يجز له نفيه، لكن لو نفاه ينتفي منه ظاهراً من غير لعان، لكن عليه اليمين مع دعواها أو دعوى الولد النسب.
(مسألة ٣): لا يجوز نفي الولد لأجل العزل، فلو نفاه لم ينتف إلّا باللعان.
(مسألة ٤): الموطوءة بشبهة، كما إذا وطئ أجنبيّة بظنّ أنّها زوجته، يلحق ولدها بالواطئ بشرط أن تكون ولادته لستّة أشهر من حين الوطء أو أكثر، و أن لا يتجاوز عن أقصى الحمل، و بشرط أن لا تكون تحت زوج مع إمكان التولّد منه بشروطه.
(مسألة ٥): لو اختلفا في الدخول الموجب لإلحاق الولد و عدمه، فادّعته المرأة ليلحق الولد به و أنكره، أو اختلفا في ولادته، فنفاها الزوج و ادّعى أنّها أتت به من خارج، فالقول قوله بيمينه. و لو اتّفقا في الدخول و الولادة و اختلفا في المدّة، فادّعى ولادتها لدون ستّة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل، و ادّعت خلافه فالقول قولها بيمينها، و يلحق الولد به، و لا ينتفي عنه إلّا باللعان.
(مسألة ٦): لو طلّق زوجته المدخول بها، فاعتدّت و تزوّجت، ثمّ أتت بولد، فإن لم يمكن