تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - القول في كيفية التنجس بها
الصورتين. و لا يثبت الحكم في المقامين بالظنّ و إن كان قويّاً، و لا بالشكّ إلّا في الخارج قبل الاستبراء، كما عرفته سابقاً.
(مسألة ٤): العلم الإجمالي كالتفصيلي، فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما، إلّا إذا لم يكن أحدهما قبل حصول العلم محلًاّ لابتلائه، فلا يجب الاجتناب عمّا هو محلّ ابتلائه، و في المسألة إشكال و إن كان الأرجح بالنظر ذلك. و في حكم العلم الإجمالي الشهادةُ بالإجمال إذا وقعت على موضوع واحد، و أمّا إذا لم ترد الشهادة عليه ففيه إشكال، فلا يترك الاحتياط فيه و فيما إذا كانت الشهادة بنحو الإجمال حتّى لدى الشاهدين.
(مسألة ٥): لو شهد الشاهدان بالنجاسة السابقة و شكّ في زوالها يجب الاجتناب.
(مسألة ٦): المراد بذي اليد كلّ من كان مستولياً عليه؛ سواء كان بملك أو إجارة أو إعارة أو أمانة، بل أو غصب، فإذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها- من ثياب الزوج أو المولى أو ظروف البيت- كفى في الحكم بالنجاسة، بل و كذا إذا أخبرت المربّية للطفل بنجاسته أو نجاسة ثيابه. نعم يُستثنى من الكلّيّة المتقدّمة قول المولى بالنسبة إلى عبده، فإنّ في اعتبار قوله بالنسبة إلى نجاسة بدن عبده أو جاريته و لباسهما الذي تحت يديهما إشكالًا، بل عدم اعتباره لا يخلو من قوّة، خصوصاً إذا أخبرا بالطهارة، فإنّ الأقوى اعتبار قولهما لا قوله.
(مسألة ٧): لو كان شيء بيد شخصين كالشريكين يسمع قول كلّ منهما في نجاسته، و لو أخبر أحدهما بنجاسته و الآخر بطهارته تساقطا. كما أنّ البيّنة تسقط عند التعارض، و تقدّم على قول ذي اليد عند التعارض. هذا كلّه لو لم يكن إخبار أحد الشريكين أو إحدى البيّنتين مستنداً إلى الأصل و الآخر إلى الوجدان، و إلّا فيقدّم ما هو مستند إلى الوجدان، فلو أخبر أحد الشريكين بالطهارة أو النجاسة مستنداً إلى أصل، و الآخر أخبر بخلافه مستنداً إلى الوجدان، يقدّم الثاني، و كذا الحال في البيّنة، و كذا لا تقدّم البيّنة المستندة إلى الأصل على قول ذي اليد.
(مسألة ٨): لا فرق في ذي اليد بين كونه عادلًا أو فاسقاً. و في اعتبار قول الكافر إشكال، و إن كان الأقوى اعتباره. و لا يبعد اعتبار قول الصبيّ إذا كان مراهقاً، بل يُراعى الاحتياط في المميّز غير المراهق أيضاً.