تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - القول في بقية أحكام الزكاة
إلّا أنّ الأحوط الأولى الاحتساب حينئذٍ.
(مسألة ٥): الأفضل- بل الأحوط- دفع الزكاة إلى الفقيه في عصر الغيبة، سيّما إذا طلبها؛ لأنّه أعرف بمواقعها، و إن كان الأقوى عدم وجوبه إلّا إذا حكم بالدفع إليه لمصلحة الإسلام أو المسلمين، فيجب اتّباعه و إن لم يكن مقلّداً له.
(مسألة ٦): يستحبّ ترجيح الأقارب على غيرهم، و أهل الفضل و الفقه و العقل على غيرهم، و من لا يسأل من الفقراء على غيره.
(مسألة ٧): يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص حتّى مع وجود المستحقّ.
و التعيين في غير الجنس محلّ إشكال و إن لا يخلو من وجه، فتكون أمانة في يده، لا يضمنها إلّا مع التعدّي أو التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ، و ليس له تبديلها بعد العزل.
(مسألة ٨): لو أتلف الزكاة المعزولة متلف، فإن كان مع عدم ما يوجب الضمان كالتأخير- مثلًا- يكون الضمان على المُتلِف فقط، و إلّا فعلى المالك أيضاً و إن كان قراره على المُتلِف.
(مسألة ٩): لو اتّجر بما عزله تكون الخسارة عليه و الربح للفقير؛ إذا كان الاتّجار لمصلحة الزكاة فأجاز وليّ الأمر، و كذا في الاتّجار بالنصاب قبل إخراج الزكاة على الأقرب.
و أمّا إذا اتّجر بهما لنفسه و أوقع التجارة بالعين الخارجي، فتصحيحهما في الموردين بالإجازة محلّ إشكال، بل يقع باطلًا في الجميع في الأوّل، و بالنسبة في الثاني. و إن أوقع التجارة بالذمّة و أدّى من المعزول أو النِّصاب، يكون ضامناً و الربح له، إلّا إذا أراد الأداء بهما حال إيقاع التجارة، فإنّه- حينئذٍ- محلّ إشكال.
(مسألة ١٠): يجوز نقل الزكاة من بلده؛ سواء وجد المستحقّ في البلد أم لا، و لو تلفت يضمن في الأوّل دون الثاني، كما أنّ مؤونة النقل عليه مطلقاً.
(مسألة ١١): لو قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية على أخذها، برئت ذمّة المالك و إن تلفت عنده بتفريط أو غيره، أو أعطى غير المستحقّ اشتباهاً، و إذا قبضها بعنوان الوكالة عن المالك، لم تبرأ ذمّته إلّا بعد الدفع إلى المحلّ.
(مسألة ١٢): اجرة الكيّال و الوزّان و الكيل و نحو ذلك على المالك.
(مسألة ١٣): من كان عليه أو في تَرِكَته الزكاة و أدركه الموت، يجب عليه الإيصاء